تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الرسول يصلى فلما رأى ابنه يتأمل التوقيعات ، قطع صلاته وقال : هذه توقيعاتى صحيحه ، الوزير يرى رايه فيمضى ما آثر منها ، ويعرض على ما أحب منها والتفت إلى ابنه حين خرج الرسول فقال : أردت ان نتبغض إلى الناس فتكون السبب في رد ما تضمنته ، ويتنزه علي بن عيسى من ذلك ، فلم لا نتحبب بالاعتراف بها ، فان أمضاها حمدنا وان ردها عذرنا . وقصد القواد علي بن عيسى ، بإسقاطه الزيادات التي زادها ابن الفرات ، ووقعوا فيه وثلبوه . وفي هذه السنة ، خلع على الأمير أبى العباس بن المقتدر - وهو الذي ولى الخلافة ولقب بالراضى - واستخلف له مؤنس . وفيها انفذ علي بن أحمد الراسبي الحسين بن منصور الحلاج وقد قبض عليه بالسوس ، فشهر على جمل ببغداد ، وصلب وهو حي وظهر عنه بأنه ادعى انه الله . ومات الراسبي بعد قليل ، فاخذ السلطان من ماله الف ألف دينار . وفيها ورد الخبر بان إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان قتله غلمانه على شاطئ نهر بلخ ، وقام ابنه أبو الحسن نصر مقامه وانفذ اليه الخليفة عهده . وفيها ورد الخبر بان خادما صقلابيا لأبي سعيد الجنابى قتله وخرج ، فلم يزل يستدعى قائدا قائدا ويقتله ، حتى قتل جماعه ، ففطن به النساء فصحن بالأمر ، فقام أبو طاهر سليمان بن الحسن مقام أبيه . واتى القرامطة في هذه السنة البصرة في ثلاثين فارسا ، والناس في صلاه الجمعة ، فقتلوا الموكلين بالباب ومن خرج إليهم من المطوعة وبلغ الخبر أمير البصرة محمد بن إسحاق بن بنداحيق فغلق الأبواب