كيلجه ، فملأها دنانير ، ثم وزنها ، فكانت أربعة آلاف ، فنظرنا فإذا القفيز سنه وتسعون ألف دينار كما قال الماذرائى .
وكان ابن الجصاص قد انفذ له من مصر مائه عدل خيشا ، في كل عدل ألف دينار ، فأخذت أيام نكبته وتركت بحالها ، ولما اطلق سال فيها ، فردت عليه ، فاخذ المال منها ، وكان إذا ضاق صدره اخرج جوهرا يساوى خمسين ألف دينار ، وتركه في صينية ذهب ويلعب به ، فلما قبض عليه وكبست داره ، كان الجوهر في حجره ، فرمى به إلى البستان ، فوقع بين شجره ، فلما اطلق فتش عليه في البستان وقد جف نبته وشجره ، وهو بحاله .
وفي هذه السنة ، ختن أولاد الخليفة ، ونثر عليهم خمسه آلاف دينار ، ومائه ألف درهم وبلغت نفقه الطهر ستمائه ألف دينار وادخلوا إلى المكتب ، وكان مؤدبهم أبو إسحاق إبراهيم بن السرى الزجاج .
وفي هذه السنة ، غزا افسن الافشينى فاسر مائه وخمسين بطريقا ، والفي فارس .
وفي ذي القعدة ، خلع على أبى الهيجاء بن حمدان ، وقلد الموصل وأعمالها .
وفيها ماتت بدعه جاريه عريب ، وكان إسحاق بن أيوب قد ضمن لأبي الحسن علي بن يحيى المنجم عشرين ألف دينار ، ان باعتها عريب منه بمائه ألف دينار .
فجاء وخاطبها ، فاستدعت بدعه وخيرتها بين المقام والبيع ، فاختارت المقام ، فأعتقتها ولم يملكها قط رجل .
وفي هذه السنة توفى أبو بكر جعفر بن محمد الغريانى ، وهو ممن طوف شرقا وغربا لسماع الحديث ، واستقبل لما قدم بغداد بالطيارات والزبازب واملى بشارع
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 206
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٦