تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

سنه اثنتين وثلاثمائة

ورد فيها كتاب أبى الحسن نصر بن أحمد صاحب خراسان بأنه واقع عمه إسحاق واسره . 3 وفي هذه السنة خرج مؤنس إلى مصر ، وضم اليه علي بن عيسى أخاه عبد الرحمن ، وقلده كتابته ، وذلك عند سماعهم قرب الخارج بالقيروان ، وواقعه مؤنس ، فانهزم من بين يديه : وهذا الخارج ، ذكر الصولي عن أصحاب النسب انه عبيد الله بن عبد الله ابن سالم ، من أهل عسكر مكرم ، وجده سالم قتله المهدى رضوان الله عليه على الزندقة 4 وانفذ أبا عبد الله الصوفي إلى المغرب ، فأرى الناس زهدا وعباده ، وطرد زيادة الله بن عبد الله بن الأغلب ، وأتاه عبيد الله ، فقال : إلى هذا أدعوكم . فلما اظهر عبيد الله شرب الخمر تبرا الصوفي منه ، فدس عليه عبيد الله من قتله ، وملك بلاد المغرب ، فهزمه مؤنس ، وتصدق المقتدر بالله عند هزيمته بأموال كثيره . وفي هذه السنة صودر ابن الجصاص ، قال الصولي : وجد له بداره بسوق يحيى خمسمائة سفط من متاع مصر ، ووجد فيها جرار خضر وقماقم مدفونة فيها دنانير ، وأخذ منه الف ألف دينار . قال الصولي : وحضرت مجلسا جرى فيه بين ابن الجصاص وإبراهيم بن أحمد الماذرائى خلف ، فقال إبراهيم : مائه ألف دينار من مالي صدقه ، لقد أبطلت في الذي حكيته عنى ، فقال ابن الجصاص : قفيز دنانير من مالي صدقه ، انني صادق وانك مبطل ، فقال ابن الماذرائى : من جهلك انك لا تعلم أن مائه الف أكثر من قفيز ، فانصرفت إلى أبى بكر بن أبي حامد فأخبرته ، فقال : نعتبر هذا ، فاحضر
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 205 | محمد بن جرير الطبري