له بمراسلته ليبعد عن المكان الذي هو فيه مستتر فلما علم أنه قد تركه ، ومضى إلى غيره انفذ بالساعى به مع صاحب الشرطة ، فلم يجدوه فامر ابن الفرات بضرب الساعي مائتي سوط واشهاره والنداء على نفسه : هذا جزاء من يسعى بالباطل ، ثم امر له بمائتي دينار ونفاه إلى البصرة سرا وقال : لو لم افعل هذا به ، سعى بي إلى الخليفة بأنني توانيت في امره خ .
واما أبو عمر القاضي فسال فيه أبوه يوسف بن يعقوب القاضي ، فاحترم لكبر سنه ، وأدى عنه مائه ألف دينار على أن يلازم منزله .
وانفذ الخليفة بالقاسم بن سيماء وأبى الهيجاء بن حمدان ، لمحاربه أخيه الحسين ابن حمدان ، فهزمهما ، ودبر ابن الفرات حتى كتب له أمانا وولاه قم .
وفي هذه السنة ، قلد يوسف بن أبي الساج اعمال آذربيجان وأرمينية ، على أن يحمل بعد إعطاء الجند والنفقات مائه وعشرين ألف دينار في السنة .
وقدم بارس غلام إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان في أربعة آلاف تركي مفارقا لصاحبه ، فقلد ديار ربيعه .
وكان للوزير العباس بن الحسن ابن كنيته أبو جعفر ، واسمه محمد ، فمضى بعد قتل أبيه إلى بخارى وأقام عند الملوك السامانيه ، ومن شعره :
لئن أصبحت منبوذا * بأطراف خراسان
ومجفوا نبت عن لذة * التغميض اجفانى
ومحمولا على الصعبة * من اعراض سلطان
ومخصوصا بحرمان * من الأعيان اعيانى
ومكلوما باظفار * ومكدوما بأسنان
وملقى بين اخفاف * وأظلاف توطآنى
وما ذنبي إلى من هو * عنى عطفه ثاني