قربى النبيّ صلى الله عليه وآله وولايتهم . وقوله تعالى : ( إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) « 1 » ، وظاهر هذه الآية أنّ هناك سبيلين : 1 - سبيل الشاكرين ، وهو إلى الجنّة . 2 - سبيل الكافرين ، وهو إلى النار . ومثلها قوله تعالى : ( مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ) « 2 » ) ، ومقتضى هذه الآية والسابقة عليها أنّ معرفة اللَّه وولايته ومعرفة الرسول وولايته وولاية قربى الرسول أهل بيته عليهم السلام مركوزة في فطرة الإنسان . وقوله تعالى في شأن مؤمن آل فرعون ( حزقيل ) : ( وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ ) « 3 » . وقوله تعالى : ( وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ ) « 4 » . وقوله تعالى : ( وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ) « 5 » ، وظاهر هذه الآية وصف سبيل اللَّه بالاستقامة ، كما وصف الصراط بالاستقامة . وكذلك قوله تعالى : ( الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) « 6 » .
تفسير ملاحم المحكمات — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٠٥
هامش
( 1 ) الإنسان 76 : 3 .
( 2 ) عبس 80 : 19 و 20 .
( 3 ) غافر 40 : 38 .
( 4 ) النحل 16 : 9 .
( 5 ) إبراهيم 14 : 3 .
( 6 ) هود 11 : 19 .