وأنّ القرآن ممّا اختصّ اللَّه به سيّد الأنبياء .
الجواب : إنّ لكلّ سورة وآية مدارج من البطون ومنازل ومواقع متعدّدة كثيرة ، بل هذا هو حال الكثير من الأشياء ، فضلًا عن القرآن الكريم ، فإذا أعطينا منزلة من تلك المنازل النازلة فلا يعني ذلك إعطاءه كلّ المنازل ، ولا سيّما أعلاها ، كما سيأتي في سورة البقرة من الفرق بين تعليم اللَّه اللدني الإيتائي الأسماء لآدم ، وتعليم آدم الأسماء للملائكة الإنبائي ، فإنّه فرق شاسع بين التعليم اللدني للشيء ، وبين الإنباء بذلك الشيء ، ومن ثمّ لم يصل الملائكة إلى مقام آدم بعد إنبائهم بالأسماء .
روى الصدوق في « ثواب الأعمال » عن البطائني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إنّ اسم اللَّه الأعظم مقطّع في امّ الكتاب » « 1 » .
ورواها العيّاشي في تفسيره « 2 » ) .
وروى الصدوق في « العيون » بإسناده إلى محمّد بن سنان إلى الرضا عليه السلام ، قال :
« إنّ
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
أقرب إلى اسم اللَّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها » « 3 » .
وروى الشيخ في « التهذيب » بسنده عن الكاهلي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، قال : « (
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أقرب إلى اسم اللَّه الأعظم من ناضر العين إلى بياضها » « 4 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 130 ، ثواب قراءة سورة الفاتحة .
( 2 ) تفسير العيّاشي : 1 : 19 ، الحديث 1 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 9 ، الحديث 11 .
( 4 ) التهذيب : 2 : 289 ، الباب 15 ، الحديث 15 .