حدثنا عن الناقد عن ابن عيينة عن ابن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف أباه ثم استنشده شعر أمية بن أبي الصلت ، فجعل إذا أنشده قال : هيه حتى أنشده مائة بيت . وكان يقول الشعر فيجود فيه . ويقال ان هذه الآية نزلت فيه : واتل عليهم نبأ الذي أتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين [ 1 ] .
ولما احتضر جعل يقول : لبيكما لبيكما ها أنا ذا لديكما لا بريء فاعتذر ولا قوي فأنتصر ، لا مال يفديني ولا عشيرة تؤويني . وقال :
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في رؤوس الجبال أرعى الوعولا
كل عيش وإن تطاول يوما * صائر مرة إلى أن يزولا
اجعل الموت نصب عينيك واحذر * غولة الدهر إن للدهر غولا [ 2 ]
وكان يحضض على النبي صلى الله عليه وسلم ، ورثى المشركين يوم بدر .
وولد القاسم بن أمية : وهبا كان شاعرا ، ورثى عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وربيعة بن أمية .
ومنهم : وهب بن أبي خويلد بن ظويلم بن عوف بن عقدة مات ، فاختصم بنو غيرة في ميراثه ، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم وهب بن أمية بن أبي الصلت .
هامش
[ 1 ] سورة الأعراف - الآية : 175 .
[ 2 ] ديوان أمية بن أبي الصلت ص 450 - 451 .