كم من شجاع فارس * قد باع بالثمن الرخيص
يدعو : الا من يشترى * راس الكمي بكف شيص !
وقال بعض أصحاب هرثمة :
يفنى الزمان وما يفنى قتالهم * والدور تهدم والأموال تنتقص
والناس لا يستطيعون الذي طلبوا * لا يدفعون الردى عنهم وان حرصوا
يأتوننا بحديث لا ضياء له * في كل يوم لأولاد الزنا قصص
قال : ولما بلغ طاهرا ما صنع الغزاة وحاتم بن الصقر بعبيد الله بن الوضاح وهرثمة اشتد ذلك عليه ، وبلغ منه ، وامر بعقد جسر على دجلة فوق الشماسية ، ووجه أصحابه وعبأهم ، وخرج معهم إلى الجسر ، فعبروا إليهم وقاتلوهم أشد القتال ، وأمدهم بأصحابه ساعة بعد ساعة حتى ردوا أصحاب محمد ، وازالوهم عن الشماسية ، ورد المهاجر عبيد الله بن الوضاح وهرثمة .
قال : وكان محمد اعطى بنقض قصوره ومجالسه الخيزرانيه بعد ظفر الغزاة الفي ألف درهم ، فحرقها أصحاب طاهر كلها ، وكانت السقوف مذهبه ، وقتلوا من الغزاة والمنتهبين بشرا كثيرا ، وفي ذلك يقول عمرو الوراق :
ثقلان وطاهر بن الحسين * صبحونا صبيحة الاثنين
جمعوا جمعهم بليل ونادوا * اطلبوا اليوم ثاركم بالحسين
ضربوا طبلهم فثار إليهم * كل صلب القناه والساعدين
يا قتيلا بالقاع ملقى على الشط * هواه بطيىء الجبلين
ما الذي في يديك أنت إذا ما * اصطلح الناس أنت بالخلتين
ا وزير أم قائد ، بل بعيد * أنت من ذين موضع الفرقدين
كم بصير غدا بعينين كي * يبصر ما حالهم فعاد بعين
ليس يخطون ما يريدون ما * يعمد راميهم سوى الناظرين