العباس ، وخرجت عصابه من أصحاب طاهر ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وكانت ناحية لم يقاتل فيها ، فصار ذلك على الوجه بعد ذلك اليوم موضعا للقتال ، حتى كان الفتح منه ، وكان أول يوم قاتلوا فيه استعلى أصحاب محمد على أصحاب طاهر حتى بلغوا بهم دار أبى يزيد الشروى وخاف أهل الارباض في تلك النواحي مما يلي طريق باب الأنبار ، فذكر ان طاهرا لما رأى ذلك وجه إليهم قائدا من أصحابه ، وكان مشتغلا بوجوه كثيره يقاتل منها أصحاب محمد ، فأوقع بهم فيها وقعه صعبه ، وغرق في الصراة بشر كثير ، وقتل آخرون ، فقال في هزيمه طاهر في أول يوم عمرو الوراق :
نادى منادى طاهر عندنا * يا قوم كفوا واجلسوا في البيوت
فسوف يأتيكم غد فاحذروا * ليثا هريت الشدق فيه عيوت
فثارت الغوغاء في وجهه * بعد انتصاف الليل قبل القنوت
في يوم سبت تركوا جمعه * في ظلمه الليل سمودا خفوت
وقال في الوقعة التي كانت على أصحاب محمد :
كم قتيل قد رأينا * ما سألناه لايش
دارعا يلقاه عريان * بجهل وبطيش
ان تلقاه برمح * يتلقاه بفيش
حبشيا يقتل الناس * على قطعه خيش
مرتد بالشمس راض * بالمنى من كل عيش
يحمل الحمله لا يقتل * الا راس جيش
كعلى افراهمرد * أو علاء أو قريش
احذر الرمية يا * طاهر من كف الحبيشي