وذكر عن عمرو بن عبد الملك ان محمدا امر زريحا غلامه بتتبع الأموال وطلبها عند أهل الودائع وغيرهم ، وامر الهرش بطاعته ، فكان يهجم على الناس في منازلهم ، ويبيتهم ليلا ، ويأخذ بالظنه ، فجبى بذلك السبب أموالا كثيره ، وأهلك خلقا ، فهرب الناس بعلة الحج ، وفر الأغنياء ، فقال القراطيسي في ذلك :
أظهروا الحج وما ينوونه * بل من الهرش يريدون الهرب
كم أناس أصبحوا في غبطه * وكل الهرش عليهم بالعطب
كل من راد زريح بيته * لقى الذل ووافاه الحرب
ذكر خبر وقعه درب الحجارة
وفيها كانت وقعه درب الحجارة .
ذكر الخبر عنها :
ذكر ان هذه الوقعة كانت بحضره درب الحجارة ، وكانت لأصحاب محمد على أصحاب طاهر ، قتل فيها خلق كثير ، فقال في ذلك عمرو بن عبد الملك العترى :
وقعه السبت يوم درب الحجارة * قطعت قطعه من النظارة
ذاك من بعد ما تفانوا ولكن * أهلكتهم غوغاؤنا بالحجارة
قدم الشورجين للقتل عمدا * قال إني لكم أريد الإمارة
فتلقاه كل لص مريب * عمر السجن دهره بالشطاره
ما عليه شيء يواريه منه * ايره قائم كمثل المناره
فتولوا عنهم وكانوا قديما * يحسنون الضراب في كل غاره