أيام يقاتل مروان .
وملك بعد مروان أربع سنين وكان - فيما ذكر - ذا شعره جعدة ، وكان طويلا ابيض اقنى الأنف ، حسن الوجه واللحية .
وأمه ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان الحارثي وكان وزيره أبو الجهم بن عطية .
وصلى عليه عمه عيسى بن علي ، ودفنه بالأنبار العتيقة في قصره .
وكان - فيما ذكر - خلف تسع جباب ، وأربعة اقمصه ، وخمسه سراويلات ، وأربعة طيالسه ، وثلاثة مطارف خز
.
خلافه أبى جعفر المنصور وهو عبد الله بن محمد
وفي هذه السنة بويع لأبي جعفر المنصور بالخلافة ، وذلك في اليوم الذي توفى فيه اخوه أبو العباس ، وأبو جعفر يومئذ بمكة ، وكان الذي أخذ البيعة بالعراق لأبي جعفر بعد موت أبى العباس عيسى بن موسى ، وكتب اليه عيسى يعلمه بموت أخيه أبى العباس وبالبيعة له .
وذكر علي بن محمد ، عن الهيثم ، عن عبد الله بن عياش ، قال : لما حضرت أبا العباس الوفاة ، امر الناس بالبيعة لعبد الله بن محمد أبى جعفر ، فبايع الناس له بالأنبار في اليوم الذي مات فيه أبو العباس وقام بأمر الناس عيسى بن موسى ، وارسل عيسى بن موسى إلى أبى جعفر وهو بمكة محمد بن الحصين العبدي بموت أبى العباس ، وبالبيعة له ، فلقيه بمكان من الطريق يقال له زكيه ، فلما جاءه الكتاب دعا الناس فبايعوه ، وبايعه أبو مسلم ، فقال أبو جعفر : اين موضعنا هذا ؟ قالوا : زكيه ، فقال : امر يزكى لنا إن شاء الله تعالى .
وقال بعضهم : ورد على أبى جعفر البيعة له بعد ما صدر من الحج ، في منزل من منازل طريق مكة ، يقال له صفيه ، فتفاءل باسمه ، وقال : صفت لنا إن شاء الله تعالى