ثم دخلت
سنه سبع وثلاثين ومائه
( ذكر الخبر عما كان في هذه السنة من الاحداث )
ذكر خبر خروج عبد الله بن علي وهزيمته
فمما كان فيها من ذلك قدوم المنصور أبى جعفر من مكة ونزوله الحيرة ، فوجد عيسى بن موسى قد شخص إلى الأنبار ، واستخلف على الكوفة طلحه ابن إسحاق بن محمد بن الأشعث ، فدخل أبو جعفر الكوفة فصلى بأهلها الجمعة يوم الجمعة ، وخطبهم واعلمهم انه راحل عنهم ، ووافاه أبو مسلم بالحيرة ، ثم شخص أبو جعفر إلى الأنبار وأقام بها ، وجمع اليه أطرافه .
وذكر علي بن محمد عن الوليد ، عن أبيه ، ان عيسى بن موسى كان قد احرز بيوت الأموال والخزائن والدواوين ، حتى قدم عليه أبو جعفر الأنبار ، فبايع الناس له بالخلافة ، ثم لعيسى بن موسى من بعده ، فسلم عيسى بن موسى إلى أبى جعفر الأمر ، وقد كان عيسى بن موسى بعث أبا غسان - واسمه يزيد بن زياد ، وهو حاجب أبى العباس - إلى عبد الله بن علي ببيعه أبى جعفر ، ذلك بأمر أبى العباس قبل ان يموت حين امر الناس بالبيعة لأبي جعفر من بعده فقدم أبو غسان على عبد الله بن علي بأفواه الدروب متوجها يريد والروم ، فلما قدم عليه أبو غسان بوفاه أبى العباس وهو نازل بموضع يقال له دلوك ، امر مناديا فنادى : الصلاة جامعه فاجتمع اليه القواد والجند ، فقرا عليهم الكتاب بوفاه أبى العباس ، ودعا الناس إلى نفسه ، وأخبرهم ان أبا العباس حين أراد ان يوجه الجنود إلى مروان بن محمد دعا بنى أبيه ، فارادهم على المسير إلى مروان بن محمد ، وقال : من انتدب منكم فسار اليه فهو ولى عهدي ، فلم ينتدب له غيرى ، فعلى هذا خرجت من عنده ، وقتلت .
من قتلت فقام أبو غانم الطائي وخفاف المروروذي في عده من قواد أهل خراسان فشهدوا له بذلك ، فبايعه أبو غانم وخفاف وأبو الأصبغ وجميع من كان معه