مال خراسان ، وكتب إلى خالد ان يكتب إلى أسد فيها ، فكتب اليه ، فأعطاه أسد مائه ألف درهم ، فقسمها بين ورثه حيان على كتاب الله وفرائضه .
ويقال : بل كتب إلى أسد ان يستخبر عن ذلك ، فإن كان ما ذكر حقا اعطى مائه ألف درهم .
وكان الذي جاء بفتح خراسان إلى مرو عبد السلام بن الأشهب بن عتبة الحنظلي قال : فاوفد أسد إلى خالد بن عبد الله وفدا في هزيمته يوم سان ، ومعهم طوقات خاقان ورؤوس من قتلوا منهم ، فاوفدهم خالد إلى هشام ، فاحلفهم انهم صدقوا ، فحلفوا ، فوصلهم ، فقال أبو الهندي الأسدي لأسد يذكر وقعه سان :
أبا منذر رمت الأمور فقستها * وساءلت عنها كالحريص المساوم
فما كان ذو رأى من الناس قسته * برأيك الا مثل رأى البهائم
أبا منذر لولا مسيرك لم يكن * عراق ولا انقادت ملوك الأعاجم
ولا حج بيت الله - مذ حج - راكب * ولا عمر البطحاء بعد المواسم
فكم من قتيل بين سان وجزه * كثير الأيادي من ملوك قماقم
تركت بأرض الجوزجان تزوره * سباع وعقبان لحز الغلاصم
وذي سوقه فيه من السيف خطه * به رمق حامت عليه الحوائم
فمن هارب منا ومن دائن لنا * أسير يقاسى مبهمات الاداهم
فدتك نفوس من تميم وعامر * ومن مضر الحمراء عند المازم
هم اطمعوا خاقان فينا فأصبحت * جلائبه ترجو احتواء المغانم
قال : وكان السبل أوصى عند موته ابن السائجى حين استخلفه بثلاث خصال ، فقال : لا تستطل على أهل الختل استطالتى التي كانت عليهم ،