تمنى الفخر في قيس وقسر * كأنك من سراه بنى جرير
وأمك علجه وأبوك وغد * وما الأذناب عدلا للصدور
جرير من ذوى يمن أصيل * كريم الأصل ذو خطر كبير
وأنت زعمت أنك من يزيد * وقد ادحقتم دحق العبور
وكنت لدى المغيرة عبد سوء * تبول من المخافة للزئير
وقلت لما أصابك : أطعموني * شرابا ثم بلت على السرير
لأعلاج ثمانية وشيخ * كبير السن ليس بذى نصير .
خبر مقتل بهلول بن بشر
وفي هذه السنة حكم بهلول بن بشر الملقب كثاره فقتل .
ذكر الخبر عن مخرجه ومقتله :
ذكر أبو عبيده معمر بن المثنى ان بهلولا كان يتأله ، وكان له قوت دانق ، وكان مشهورا بالباس عند هشام بن عبد الملك ، فخرج يريد الحج ، فامر غلامه ان يبتاع له خلا بدرهم ، فجاءه غلامه بخمر ، فامر بردها وأخذ الدراهم ، فلم يجب إلى ذلك ، فجاء بهلول إلى عامل القرية - وهي من السواد - فكلمه ، فقال العامل : الخمر خير منك ومن قومك ، فمضى بهلول في حجه حتى فرغ منه ، وعزم على الخروج على السلطان ، فلقى بمكة من كان على مثل رايه ، فاتعدوا قريه من قرى الموصل ، فاجتمع بها أربعون رجلا ، وأمروا عليهم البهلول ، واجمعوا على الا يمروا بأحد الا أخبروه انهم أقبلوا من عند هشام على بعض الاعمال ، ووجههم إلى خالد لينفذهم في اعمالهم ، فجعلوا لا يمرون بعامل الا أخبروه بذلك وأخذوا دواب من دواب البريد ، فلما انتهوا إلى القرية التي كان ابتاع فيها الغلام الخل فاعطى خمرا ، قال بهلول : نبدأ بهذا العامل الذي قال ما قال ، فقال له أصحابه : نحن نريد قتل خالد ، فان