الا أبلغ جماعه أهل مرو * على ما كان من نأى وبعد
رساله ناصح يهدى سلاما * ويأمر في الذي ركبوا بجد
وأبلغ حارثا عنا اعتذارا * اليه بان من قبلي بجهد
ولولا ذاك قد زارتك خيل * من المصرين بالفرسان تردى
فلا تهنوا ولا ترضوا بخسف * ولا يغرركم أسد بعهد
وكونوا كالبغايا ان خدعتم * وان أقررتم ضيما لوغد
والا فارفعوا الرايات سودا * على أهل الضلالة والتعدي
فكيف وأنتم سبعون ألفا * رماكم خالد بشبيه قرد
ومن ولى بذمته رزينا * وشيعته ولم يوف بعهد
ومن غشى قضاعة ثوب خزى * بقتل أبى سلامان بن سعد
فمهلا يا قضاع فلا تكوني * توابع لا أصول لها بنجد
وكنت إذا دعوت بنى نزار * أتاك الدهم من سبط وجعد
فجدع من قضاعة كل انف * ولا فازت على يوم بمجد
قال : ورزين الذي ذكر كان خرج على خالد بن عبد الله بالكوفة ، فأعطاه الأمان ثم لم يف به .
وقال فيه نصر بن سيار حين اقبل الحارث إلى مرو وسود راياته - وكان الحارث يرى رأى المرجئة :
دع عنك دنيا وأهلا أنت تاركهم * ما خير دنيا وأهل لا يدومونا !
الا بقية أيام إلى اجل * فاطلب من الله أهلا لا يموتونا
أكثر تقى الله في الاسرار مجتهدا * ان التقى خيره ما كان مكنونا
واعلم بأنك بالأعمال مرتهن * فكن لذاك كثير الهم محزونا
انى أرى الغبن المردى بصاحبه * من كان في هذه الأيام مغبونا