على ابن الزبير ، قال : جئتك والله بما كرهت ، وأبت أم المؤمنين الا ذلك ، فخرج عبد الله ومحمد وهما يتشاتمان ، فذكر محمد عثمان فشتمه وشتم عبد الله محمدا حتى انتهى إلى عائشة في دار عبد الله بن خلف - وكان عبد الله ابن خلف قبل يوم الجمل مع عائشة ، وقتل عثمان اخوه مع علي - وأرسلت عائشة في طلب من كان جريحا فضمت منهم ناسا ، وضمت مروان فيمن ضمت ، فكانوا في بيوت الدار .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه ، قالا :
وغشى الوجوه عائشة وعلى في عسكره ، ودخل القعقاع بن عمرو على عائشة في أول من دخل ، فسلم عليها ، فقالت : انى رايت رجلين بالأمس اجتلدا بين يدي وارتجزا بكذا ، فهل تعرف كوفيك منهما ؟ قال : نعم ، ذاك الذي قال : ا عق أم نعلم ، وكذب والله ، انك لأبر أم نعلم ، ولكن لم تطاعى فقالت : والله لوددت انى مت قبل هذا اليوم بعشرين سنه وخرج فاتى عليا فأخبره ان عائشة سألته ، فقال : ويحك ! من الرجلان ؟ قال : ذلك أبو هاله الذي يقول :
كيما أرى صاحبه عليا
. فقال : والله لوددت انى مت قبل هذا اليوم بعشرين سنه ، فكان قولهما واحدا .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه ، قالا :
وتسلل الجرحى في جوف الليل ، ودخل البصرة من كان يطيق الانبعاث منهم ، وسالت عائشة يومئذ عن عده من الناس ، منهم من كان معها ، ومنهم من كان عليها ، وقد غشيها الناس ، وهي في دار عبد الله بن خلف ، فكلما نعى لها منهم واحد قالت : يرحمه الله ، فقال لها رجل من أصحابها :
كيف ذلك ؟ قالت : كذلك قال رسول الله ص : فلان في الجنة ، وفلان في الجنة [ وقال علي بن أبي طالب يومئذ : انى لأرجو الا يكون أحد من هؤلاء نقى قلبه الا ادخله الله الجنة ] كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عطية ، عن [ أبى أيوب ، عن علي ، قال : ما نزل على النبي ص آية افرح له من