تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ثم أجد السير فلحق به فلم يره انه قد بلغه عنه وقال : ما هذا السير ؟ سبقتنا ! وخشي ان ترك والخروج ان يوقع في أنفس الناس شرا . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه ، قالا : لما جاءت وفود أهل البصرة إلى أهل الكوفة ورجع القعقاع من عند أم المؤمنين وطلحه والزبير بمثل رأيهم ، جمع على الناس ، ثم قام على الغرائر ، فحمد الله عز وجل واثنى عليه وصلى على النبي ص وذكر الجاهلية وشقاءها والاسلام والسعادة وانعام الله على الامه بالجماعة بالخليفه بعد رسول الله ص ، ثم الذي يليه ، ثم حدث هذا الحدث الذي جره على هذه الامه أقوام طلبوا هذه الدنيا ، حسدوا من أفاءها الله عليه على الفضيلة ، وأرادوا رد الأشياء على ادبارها ، والله بالغ امره ، ومصيب ما أراد الا وانى راحل غدا فارتحلوا ، الا ولا يرتحلن غدا أحد أعان على عثمان بشيء في شيء من أمور الناس ، وليغن السفهاء عنى أنفسهم . فاجتمع نفر ، منهم علباء بن الهيثم ، وعدى بن حاتم ، وسالم بن ثعلبه العبسي ، وشريح بن أوفى بن ضبيعه ، والأشتر ، في عده ممن سار إلى عثمان . ورضى بسير من سار ، وجاء معهم المصريون : ابن السوداء وخالد بن ملجم وتشاوروا ، فقالوا : ما الرأي ؟ وهذا والله على ، وهو ابصر الناس بكتاب الله وأقرب ممن يطلب قتله عثمان وأقربهم إلى العمل بذلك ، وهو يقول ما يقول ، ولم ينفر اليه الا هم والقليل من غيرهم ، فكيف به إذا شام القوم وشاموه ، وإذا رأوا قلتنا في كثرتهم ! أنتم والله ترادون ، وما أنتم بانجى من شيء فقال الأشتر : اما طلحه والزبير فقد عرفنا أمرهما ، واما على فلم نعرف امره حتى كان اليوم ، ورأى الناس فينا والله واحد ، وان يصطلحوا وعلى فعلى دمائنا ، فهلموا فلنتواثب على على فنلحقه بعثمان ، فتعود فتنه يرضى منا فيها بالسكون