اتساق الأمر في البيعة لعلي بن أبي طالب ع
وبويع على يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة - والناس يحسبون من يوم قتل عثمان رضي الله عنه - فأول خطبه خطبها على حين استخلف - فيما كتب به إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن سليمان بن أبي المغيرة ، عن علي بن الحسين - حمد الله واثنى عليه ، فقال :
ان الله عز وجل انزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر ، فخذوا بالخير ودعوا الشر الفرائض أدوها إلى الله سبحانه يؤدكم إلى الجنة ان الله حرم حرما غير مجهوله ، وفضل حرمه المسلم على الحرم كلها ، وشد بالإخلاص والتوحيد المسلمين و [ المسلم من سلم الناس من لسانه ويده الا بالحق ، لا يحل أذى المسلم الا بما يجب ] [ بادروا امر العامة ، وخاصه أحدكم الموت ، فان الناس امامكم ، وان ما خلفكم الساعة تحدوكم تخففوا تلحقوا ، فإنما ينتظر الناس أخراهم ] [ اتقوا الله عباده في عباده وبلاده ، انكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم ، أطيعوا الله عز وجل ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشر فدعوه ، «
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ
] » .
ولما فرغ على من خطبته وهو على المنبر قال المصريون :
خذها واحذرا أبا حسن * انا نمر الأمر امرار الرسن
وانما الشعر :
خذها إليك واحذرا أبا حسن
. فقال على مجيبا :
انى عجزت عجزه ما اعتذر * سوف أكيس بعدها واستمر
وكتب إلى السرى عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه ، قالا :
ولما أراد على الذهاب إلى بيته قالت السبئية :