وكتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمد ، قال : كانوا إذا لقوا طلحه أبى وقال :
ومن عجب الأيام والدهر انني * بقيت وحيدا لا امر ولا أحلى
فيقولون : انك لتوعدنا فيقومون فيتركونه ، فإذا لقوا الزبير وأرادوه أبى وقال :
متى أنت عن دار بفيحان راحل * وباحتها تخنو عليك الكتائب
فيقولون : انك لتوعدنا ! فإذا لقوا عليا وأرادوه أبى ، وقال :
لو أن قومي طاوعتنى سراتهم * أمرتهم امرا يديخ الأعاديا
فيقولون : انك لتوعدنا ! فيقومون ويتركونه .
وحدثني عمر بن شبه ، قال : حدثنا أبو الحسن المدائني ، قال : أخبرنا مسلمه بن محارب ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، قال : لما قتل عثمان رضي الله عنه اتى الناس عليا وهو في سوق المدينة ، وقالوا له : ابسط يدك نبايعك ، [ قال : لا تعجلوا فان عمر كان رجلا مباركا ، وقد أوصى بها شورى ، فامهلوا يجتمع الناس ويتشاورون ] فارتد الناس عن علي ، ثم قال بعضهم : ان رجع الناس إلى أمصارهم بقتل عثمان ولم يقم بعده قائم بهذا الأمر لم نأمن اختلاف الناس وفساد الامه ، فعادوا إلى على ، فاخذ الأشتر بيده فقبضها على ، فقال :
ا بعد ثلاثة ! اما والله لئن تركتها لتقصرن عنيتك عليها حينا ، فبايعته العامة وأهل الكوفة يقولون : ان أول من بايعه الأشتر .
وكتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي حارثة وأبى عثمان ، قالا : لما كان يوم الخميس على راس خمسه أيام من مقتل عثمان رضي الله عنه ، جمعوا أهل المدينة فوجدوا سعدا والزبير خارجين ، ووجدوا طلحه في حائط له ، ووجدوا بنى أمية قد هربوا الا من لم يطق الهرب ، وهرب الوليد وسعيد إلى مكة في أول من خرج ، وتبعهم مروان ، وتتابع على ذلك من تتابع ،