خذها إليك واحذرا أبا حسن * انا نمر الأمر امرار الرسن
صوله أقوام كاسداد السفن * بمشرفيات كغدران اللبن
ونطعن الملك بلين كالشطن * حتى يمرن على غير عنن
فقال على وذكر تركهم العسكر والكينونة على عده ما منوا حين غمزوهم ورجعوا إليهم ، فلم يستطيعوا ان يمتنعوا حتى .
انى عجزت عجزه لا اعتذر * سوف أكيس بعدها واستمر
ارفع من ذيلي ما كنت اجر * واجمع الأمر الشتيت المنتشر
ان لم يشاغبنى العجول المنتصر * أو يتركوني والسلاح يبتدر
واجتمع إلى على بعد ما دخل طلحه والزبير في عده من الصحابة ، فقالوا :
يا علي ، انا قد اشترطنا اقامه الحدود ، وان هؤلاء القوم قد اشتركوا في دم هذا الرجل وأحلوا بأنفسهم فقال لهم : يا إخوتاه ، انى لست اجهل ما تعلمون ، ولكني كيف اصنع بقوم يملكوننا ولا نملكهم ! ها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم ، وثابت إليهم اعرابكم ، وهم خلالكم يسومونكم ما شاءوا ، فهل ترون موضعا لقدره على شيء مما تريدون ؟ قالوا : لا ، قال : فلا والله لا أرى الا رأيا ترونه إن شاء الله ، ان هذا الأمر امر جاهلية ، وان لهؤلاء القوم مادة ، وذلك ان الشيطان لم يشرع شريعه قط فيبرح الأرض من أخذ بها ابدا .
ان الناس من هذا الأمر ان حرك على أمور : فرقه ترى ما ترون ، وفرقه ترى ما لا ترون ، وفرقه لا ترى هذا ولا هذا حتى يهدأ الناس وتقع القلوب مواقعها وتؤخذ الحقوق ، فاهدءوا عنى وانظروا ما ذا يأتيكم ، ثم عودوا .
واشتد على قريش ، وحال بينهم وبين الخروج على حال ، وانما هيجه على ذلك هرب بنى أمية وتفرق القوم ، وبعضهم يقول : والله لئن ازداد الأمر لا قدرنا على انتصار من هؤلاء الأشرار ، لترك هذا إلى ما قال على أمثل .
وبعضهم يقول : نقضي الذي علينا ولا نؤخره ، وو الله ان عليا لمستغن برايه وامره عنا ، ولا نراه الا سيكون على قريش أشد من غيره فذكر ذلك لعلى