تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
على رقبه علي بن أبي طالب فلما رآني على ترك الناس ، واقبل على فانتجانى ، فقال : ما ترى فيما وقع ؟ فإنه قد وقع امر عظيم كما ترى لا طاقه لأحد به ، فقلت : أرى انه لا بد للناس منك اليوم ، فأرى انه لا يبايع اليوم أحد الا اتهم بدم هذا الرجل ، فأبى الا ان يبايع فاتهم بدمه . قال محمد : فحدثني ابن أبي سبره ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن عكرمة ، قال : قال ابن عباس : قال لي عثمان رضي الله عنه : انى قد استعملت خالد بن العاص بن هشام على مكة ، وقد بلغ أهل مكة ما صنع الناس ، فانا خائف ان يمنعوه الموقف فيأبى ، فيقاتلهم في حرم الله جل وعز وامنه وان قوما جاءوا من كل فج عميق ، ليشهدوا منافع لهم ، فرأيت ان أوليك امر الموسم وكتب معه إلى أهل الموسم بكتاب يسألهم ان يأخذوا له بالحق ممن حصره فخرج ابن عباس ، فمر بعائشة في الصلصل ، فقالت : يا بن عباس ، أنشدك الله - فإنك قد أعطيت لسانا ازعيلا - ان تخذل عن هذا الرجل ، وان تشكك فيه الناس ، فقد بانت لهم بصائرهم وانهجت ، ورفعت لهم المنار ، وتحلبوا من البلدان لامر قد حم ، وقد رايت طلحه بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فان يل يسر بسيره ابن عمه أبى بكر ، قال : قلت يا أمه لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس الا إلى صاحبنا . فقالت : أيها عنك ! انى لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك . قال ابن أبي سبره : فأخبرني عبد المجيد بن سهيل ، انه انتسخ رساله عثمان التي كتب بها من عكرمة ، فإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عثمان أمير المؤمنين إلى المؤمنين والمسلمين ، سلام عليكم ، فانى احمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو ، اما بعد ، فانى أذكركم بالله جل وعز الذي أنعم عليكم وعلمكم الاسلام ، وهداكم من الضلالة ، وأنقذكم من الكفر ، وأراكم البينات ، وأوسع عليكم من