نفسه ، فقبل منه ، فلما ولى قال أسماء بن خارجه : لقد كان شان عمير مما يهمني ، قال : ومن عمير ؟ قال : هذا الشيخ ، قال :
ذكرتني الطعن وكنت ناسيا
ا ليس فيمن خرج إلى عثمان ؟ قال : بلى ، قال : فهل بالكوفة أحد غيره ؟ قال : نعم ، كميل ، قال : على بعمير ، فضرب عنقه ، ودعا بكميل فهرب ، فاخذ النخع به ، فقال له الأسود بن الهيثم : ما تريد من شيخ قد كفاكه الكبر ! فقال : اما والله لتحبسن عنى لسانك أو لأحسن رأسك بالسيف قال : افعل فلما رأى كميل ما لقى قومه من الخوف وهم ألفا مقاتل ، قال : الموت خير من الخوف إذا اخيف الفان من سببي وحرموا .
فخرج حتى اتى الحجاج ، فقال له الحجاج : أنت الذي أردت ثم لم يكشفك أمير المؤمنين ، ولم ترض حتى اقعدته للقصاص إذ دفعك عن نفسه ؟ فقال :
على اى ذلك تقتلني ! تقتلني على عفوه أو على عافيتي ؟ قال : يا أدهم بن المحرز ، اقتله ، قال : والاجر بيني وبينك ؟ قال : نعم ، قال أدهم : بل الاجر لك ، وما كان من اثم فعلى وقال مالك بن عبد الله - وكان من المسيرين :
مضت لابن اروى في كميل ظلامه * عفاها له والمستقيد يلام
وقال له لا أقبح اليوم مثله * عليك أبا عمرو وأنت امام
رويدك راسي والذي نسكت له * قريش بنا على الكبير حرام
وللعفو امن يعرف الناس فضله * وليس علينا في القصاص اثام
ولو علم الفاروق ما أنت صانع * نهى عنك نهيا ليس فيه كلام
حدثني عمر بن شبه ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن سحيم بن حفص ، قال : كان ربيعه بن الحارث بن عبد المطلب شريك عثمان في الجاهلية ، فقال العباس بن ربيعه لعثمان : اكتب لي إلى ابن عامر يسلفني مائه الف ، فكتب ، فأعطاه مائه الف وصله بها ، واقطعه داره ، دار العباس ابن ربيعه اليوم .
وحدثني عمر ، قال : حدثنا على ، عن إسحاق بن يحيى ، عن موسى