تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وخرج سعيد بن العاص وهو يقول :
صبرنا غداه الدار والموت واقب * بأسيافنا دون ابن اروى نضارب وكنا غداه الروع في الدار نصره * نشافههم بالضرب والموت ثاقب
فكان آخر من خرج عبد الله بن الزبير ، وامره عثمان ان يصير إلى أبيه في وصيه بما أراد ، وامره ان يأتي أهل الدار فيأمرهم بالانصراف إلى منازلهم ، فخرج عبد الله بن الزبير آخرهم ، فما زال يدعى بها ، ويحدث الناس عن عثمان باخر ما مات عليه . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه وأبى حارثة وأبى عثمان ، قالوا : واحرقوا الباب وعثمان في الصلاة ، وقد افتتح «
طه . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
» - وكان سريع القراءة ، فما كرثه ما سمع ، وما يخطئ وما يتتعتع حتى اتى عليها قبل ان يصلوا اليه - ثم عاد فجلس إلى عند المصحف وقرأ : «
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
» . وارتجز المغيرة بن الأخنس وهو دون الدار في أصحابه :
قد علمت ذات القرون الميل * والحلى والأنامل الطفول لتصدقن بيعتي خليلي * بصارم ذي رونق مصقول لا استقيل ان أقلت قيلى
. واقبل أبو هريرة ، والناس محجمون عن الدار الا أولئك العصبة ، فدسروا فاستقتلوا ، فقام معهم ، وقال : انا اسوتكم ، وقال هذا يوم طاب امضرب - يعنى انه حل القتال ، وطاب وهذه لغة حمير - ونادى : يا قوم ، ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ! وبادر مروان يومئذ ونادى : رجل رجل ، فبرز له رجل من بنى ليث يدعى النباع ، فاختلفا ، فضربه