فَهُوَ جَزاؤُهُ
» تأخذونه ، فهو لكم فبدا يوسف باوعيه القوم قبل وعاء أخيه بنيامين ، ففتشها ثم استخرجها من وعاء أخيه لأنه اخر تفتيشه .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا انه كان لا ينظر في وعاء الا استغفر الله تأثما مما قرفهم به ، حتى بقي اخوه - وكان أصغر القوم - قال : ما أرى هذا أخذ شيئا قالوا : بلى فاستبرئه ، الا وقد علموا حيث وضعوا سقايتهم .
«
ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ
» ، يعنى في حكم الملك ، ملك مصر ، وقضائه لأنه لم يكن من حكم ذلك الملك وقضائه ان يسترق السارق بما سرق ، ولكنه اخذه بكيد الله له حتى أسلمه رفقاؤه واخوته بحكمهم عليه وطيب أنفسهم بالتسليم .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا شبابه ، قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : قوله «
ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ
» الا بعلة كادها الله له ، فاعتل بها يوسف ، فقال اخوه يوسف حينئذ :
«
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
» - يعنون بذلك يوسف وقد قيل إن يوسف كان سرق صنما لجده أبى أمه ، فكسره ، فعيروه بذلك .
ذكر من قال ذلك :
حدثني أحمد بن عمرو البصري ، قال : حدثنا الفيض بن الفضل ، قال : حدثنا مسعر ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير : «
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
» ، قال : سرق يوسف صنما لجده أبى أمه فكسره وألقاه في الطريق ، فكان اخوته يعيبونه بذلك