خبر زرارة وبني تميم في يوم أوارة :
حدثنا عباس بن هشام الكلبي عن أبيه وخراش بن إسماعيل وغيرهما قالوا : كان عمرو بن المنذر بن امرئ القيس ، وهو عمرو بن هند بنت الحارث بن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار الكندي ، وعمرو هو مضرط الحجارة ، وسمي بذلك لهيبته وشراسته ، عاقد طيئا على ألَّا يراعوا ولا يغزوا ، وأن عمرا غزا عبد القيس باليمامة لحدث أحدثوه ، فرجع على غير ظفر بشيء ، فمر بطيء فقال له زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم : أبيت اللعن ، أصب من هذا الحي شيئا ، فقال : ويلك إن لهم عقدا ، قال : وإن كان . فلم يزل به حتى أصاب نسوة وأذوادا ، فقال قيس بن جروة الاجائي .
تخب بصحراء الثوية ناقتي * كعدوى رباع قد أمخّت نواهقه [ 1 ]
إلى ابن امرئ القيس بن هند تزوره * وأخلق به ألا تذمّ خلائقه
فإنّ نساء عين ما قيل باطل * غنيمة سوء وسطهنّ مهارقه [ 2 ]
فأقسمت لا أحتل إلا بصهوة * حرام عليّ رمله وشقائه [ 3 ]
وإن لم يغير بعض ما قد صنعتم * لأنتحين للعظم [ 4 ] ذو أنت عارقه [ 5 ]
فسمي عارقا بهذا البيت فلما بلغ عمرا هذا الشعر غزا طيئا ، فأسر ناسا منهم فاستوهبهم حاتم الطائي ، فوهبهم له .
هامش
[ 1 ] النواهق : عظمان في الساق ، والمراد إنها سمينة .
[ 2 ] المهارق : الصحائف ، وهو حرير يسقى صمغا ، ويصقل ثم يكتب فيه .
[ 3 ] الشقائق : قطع غلاظ بين جبال الرمل واحدتها شقيقة .
[ 4 ] ذو بلغة طيّئ : الذي .
[ 5 ] النقائض ج 3 ص 1081 - 1082 .