وأما الأهتم بن القعقاع ، فله عقب بالبادية .
وأما المجشر بن القعقاع فكان ناسكا ، وكان له ابن يقال له سليمان .
وأما عوف بن القعقاع بن معبد فكان أتيه الناس ، وأعظمهم نخوة وأجفاهم ، قال له رجل : الطريق يا عبد الله ، فقال ، لهدك [ 1 ] عبد الله أنا إذا . فقال الحجاج : لو أدركته لتقربت إلى الله بدمه ، وكان مخضرما .
ومن ولد عوف هذا : القباع بن عوف وأمه أم النعمان قتله هبيرة بن ضمضم بن شريح بن سيدان بن مرة بن سفيان بن مجاشع ، وذلك أن زياد بن أبي سفيان بعثه إلى بني القعقاع ليأخذهم لأنهم قتلوا حكيم بن برق بقيس بن عوف بن القعقاع ، وقتل قيس في حرب كانت بينهم وبين بني طهيّة بالقرعاء [ 2 ] ، وحكيم بن برق طهوي فخرج القباع إلى هبيرة بالسيف وهو يقول :
أنا القباع وابن أم الغمر * من كان لا يدري فإني أدري
هل أقبلنّ إن قبلت ثأري
وقتله ابن ضمضم فقال الفرزدق :
لعمري وما عمري علي بهيّن * لبئس المدى أجرى إليه ابن ضمضم
غزا من أصول النخل حتى إذا انتهى * بكنهل [ 3 ] أدّى رمحه شر مغنم
هامش
[ 1 ] لهده : أثقله ، أو دفعه دفعة لذلة ، أو ضربه ، واللهد : انفراج يصيب الإبل في صدورها ، وداء في أرجل الناس وأفخاذهم كالانفراج . القاموس .
[ 2 ] القرعاء : منزل في طريق مكة من الكوفة بعد المغيثة وقبل واقصة إذا كنت متوجها إلى مكة .
معجم البلدان .
[ 3 ] كنهل : اسم ماء لبني تميم . معجم البلدان .