فكنت كذئب السوء لما رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدم [ 1 ]
فدفع هبيرة ابنا له صغيرا إلى عوف بن القباع فقتله بالقباع فقال الفرزدق :
وضيع أمري الأقعسان فأصبحا * على ندم والشر يندم جانبه [ 2 ]
فليتكما يا بني سفينة كنتما * دما عند رجليها يسيل سبائبه [ 3 ]
الأقعسان : هبيرة وأخوه الأقعس ابنا ضمضم وسفينة أمهما . وليس للقباع عقب .
وهلال بن عوف بن القعقاع كان من أعبد أهل زمانه وأطولهم صلاة وله عقب بالبصرة .
وكان أنيف بن معبد بن القعقاع فارا فعرض على الحجاج ، فقال الحجاج : هذا من أهل بيت جفاء . فقال : غيرنا والله أجفى منا . فلم يعاقبه الحجاج .
وكان شهاب بن القعقاع من نبلاء أصحابه ، وكان قاعدا ذات يوم على ركية فتهدمت فسقط فيها وأخرج ميتا فقال عوف بن القعقاع :
يا ليت فوقي يجذب الأسباب * وعاش في أصحابه شهاب
يعني الحبال التي دليت حتى أخرج بها ، يقول : ليتني الساقط في البئر .
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 178 . مع فوارق .
[ 2 ] بهامش الأصل : خ - صاحبه .
[ 3 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 43 - 44 ، وسبائبه : طرائقه .