البراجم من بني كلفة بن حنظلة ، وقد رأى الدخان فأناخ بعيره وأقبل فاستطعم فقال عمرو بن هند : ممن أنت ؟ قال : من البراجم . فقال عمرو : إن الشقي راكب البراجم فذهبت مثلا ، ورمى به في النار ، فاحترق فهجت العرب بني تميم ، وقال قائلهم :
ألا أبلغ لديك بني تميم * بآية ما يحبون الطعاما
وأقام عمرو بن هند ثلاثا لا يرى أحدا فقيل له : أبيت اللَّعن ، لو تحللت بامرأة منهم فقد أحرقت تسعة وتسعين ، فدعا بامرأة من بني نهشل بن دارم فقال لها إني لأظنك أعجمية فقالت :
ما أنا بأعجمية .
وإني لابنة ضمرة بن جابر
ساد معدا كابرا عن كابر
وإني لأخت ضمرة بن ضمرة
إذا البلاد لفّت بغمرة
فقال : والله لولا مخافة أن تلدي مثلك لصرفت النار عنك . قالت :
أما والذي أسأله أن يضع وسادك ، ويخفض عمادك ، ويصغر حصاتك ، ويسلبك ملكك ما قتلت إلَّا نسيّا أعلاها ثديّ وأسفلها حليّ ، قال : فأمر بها فقذفت في النار ، فقال ابن الصعق :
وفت مائة من آل دارم عنوة * ووفاهموها البرجمي المخيب
وقال لقيط بن زرارة يعير بني مالك بخدمتهم الملك وإحراقه إياهم :
فأبلغ لديك بني مالك * مغلغلة وسراة الرباب
فإن امرأ أنتم حوله * يحفّون قبته في القباب
أنساب الأشراف — صفحة 48
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٨