رجل احتكارا إلا قطعت يده ، وأبحت الناس ما احتكر من طعامه .
وقال الهيثم : كان الضحاك يقول : اتكلوا على الله ، ولا تتكلوا على حيلكم ، فربّ حيلة جرّت لصاحبها هلكة .
المدائني قال : دخل عقيل بن أبي طالب على معاوية رضي الله عنهما وقد كفّ بصر عقيل يومئذ فلم يسمع متكلما ، فقال : يا أمير المؤمنين أما في مجلسك أحد ؟ فقال : بلى قوم من قريش وفيهم الضحاك بن قيس ، وقوم من أهل الشام . قال : فما لهم لا يتكلمون ؟ فتكلم الضحاك . فقال : من هذا يا معاوية ؟ قال : الضحاك بن قيس . قال : ابن خاصي القرود ؟
وما كان بمكة أخصى لكلب وقرد من أبي هذا .
قالوا : وعزل معاوية الضحاك عن الكوفة في سنة سبع وخمسين ، وقد ذكرنا له أخبارا فيما تقدم من كتابنا .
ومنهم الأسود بن كلثوم بن قيس ولي دمشق .
ومنهم حبيب بن مسلمة [ 1 ] بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر ،
كان شريفا ، وله يقول شريح القاضي حين بعثه معاوية في خيل من الشام ليصير إلى عثمان رضي الله عنه :
كل امرئ يدعى حبيبا وإن بدت * مروءته يفدي حبيب بني فهر
أمير يقود الخيل حتى كأنما * يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر
وكان لحبيب أثر جميل في فتوح الشام ، وغزو الروم ، ووجّه في أيام عثمان رضي الله تعالى عنهما إلى أرمينية ، ففتح مدائن من مدائنها ، وصالح
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : حبيب بن مسلمة رحمه الله .