وقال أبو نعيم : سمعت سفيان يقول : الإيمان يزيد وينقص .
وكان سفيان يقول : لا يشهد على رجل باسمه أنه في الجنة بعد النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال : قال ابن عباس : لا أذكر أحدا بعد النبي صلى الله عليه وسلم .
قالوا : وكتب سفيان إلى عبّاد الخواص : إنك إن اتقيت الله ، كفاك الناس ، وإن اتقيت الناس لن يغنوا عنك من الله شيئا ، فعليك بتقوى الله ، ولزوم العزلة ، واشتغل بنفسك عن غيرك ، واستأنس بكتاب الله ، وتفقد دينك وورعك وأصلح قلبك ونيتك ، وأحبّ المساكين ، وأمر بالخير في رفق ، فإن قبل منك حمدت الله وإن لا أقبلت على نفسك ، ولم تمتهنها لغيرك .
وقد كان ابن مسعود يقول : النجاة في اثنتين : في التقى والنهى ، والهلاك في اثنتين : في العجب والقنوط ، فسدّد واستعن باللَّه ، والسلام .
المدائني عن الثوري قال : كان يقال إذا أراد الله بقوم سوءا جعل هلكتهم في حيلتهم .
وقال سفيان لرجل : أدن مني فلو كنت غنيا ما أدنيتك .
وكان يقول : لأحبّ الرجل وما يعلم بحبي له .
وقال له رجل : قم إلي . فقال : إن كنت عجليا قمت إليك ، وكانت أمه عجليّة .
وكان يقول : المال في هذا الزمان سلاح المسلم .
وقال محمد بن عبيد الطنافسي رأيت سفيان يطوف حول البيت وعليه
أنساب الأشراف — صفحة 319
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣١٩