فتوارى بها ، وبها مات متواريا ، ودفن عشاء فقال الشاعر .
تحرّز سفيان وفر بدينه * وأمسى شريك مرصدا للدراهم
ويروى : وباع شريك دينه بالدراهم .
حدثني أحمد بن إبراهيم ، ثنا سعدويه عن أبي شهاب قال : قدمت مكة فأتيت سفيان وهو مستلق فسلمت عليه فلم يجبني فقلت : إنّ أهلك بعثوا إليك معي بمزود فيه طعام ، فاستوى جالسا فقلت : يقدم عليك رجل من أهل مصرك فيسلم عليك فلا تكلمه حتى إذا ذكر الطعام جلست ؟
فقال : لا تلمني يا أبا شهاب فما ذقت ذواقا مذ ثلاث .
حدثني أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : سمعت سفيان ما لا أحصي يقول : ما من شيء أخوف عندي منه ، يعني الحديث .
وروي أنه قال : ليتني لم أكتب من الحديث ما كتبت وأنّ يدي مقطوعة .
حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا وكيع عن سفيان قال : ما أعلم عملا أفضل من طلب العلم وحفظه لمن أراد الله به .
حدثني أحمد ، ثنا قبيصة قال : سمعت سفيان يقول في قول الله :
له ما بين أيدينا . قال : الآخرة وما خلفنا الدنيا وما بين ذلك [ 1 ] النفختين .
قال : وسمعته يقول : خير الدنيا لكم ما لم تبتلوا به . وخير ما ابتليتم به منها ما خرج من أيديكم .
قال أحمد : وثنا وكيع قال : سمعت سفيان يقول : الزهد في الدنيا
هامش
[ 1 ] سورة مريم - الآية : 64 .