حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو نعيم حدثني أبو أحمد الزبيري قال : رأيت الحسن بن صالح بن حي يصلي عند الطشت فجاء سفيان فخلع نعليه ، فلما رأى الحسن أخذ نعليه ومضى إلى موضع آخر .
قال أحمد بن إبراهيم : وكان الحسن شيعيا .
وقال أبو نعيم : مات مسعر بن كدام في رجب سنة خمس وخمسين ومائة فما شهد جنازته سفيان ولا شريك ، وكان مرجئا .
وقالوا : قال رجل لسفيان : إن بني عمي ربما كسوني ولكنهم يفعلون ويصنعون ، فقال سفيان : ما أقبح بالرجل أن يأخذ خرق قومه ثم يذمهم .
قالوا : وكان سفيان يمر بالأشياخ فيقول : ما ينتظرون بالزرع إذا استحصد ؟ .
حدثني أحمد بن هشام عن شعيب بن حرب قال : قال لي سفيان :
اذهب إلى ذاك - يعني أبا حنيفة - فسله عن عدة أم الولد إذا مات عنها سيدها ، فأتيته فسألته فقال : ليس عليها عدة . فأخبرت سفيان بقوله فقال : هذه فتوى يهودي .
وذكروا عن جرير الضبي عن ثعلبة عن سفيان أنه قال : ما ولد في الإسلام مولود أشأم على هذه الأمة من أبي حنيفة .
وحدثني عبد الله بن صالح العجلي قال : دعي سفيان الثوري وشريك إلى ولاية القضاء فامتنعا فحبسا فأما سفيان فسأل الموكل بهما أن يأذن له في إتيان منزله لحاجة له وحلف له ليعود ، فخلَّف نعليه ومضى فلم يبعد حتى عاد فأخذ نعليه ، ثم مضى فاستخفى ، وأجاب شريك إلى القضاء فوليه .
قال أبو اليقظان : كان سفيان الثوري ورعا فقيها ، وأتى البصرة
أنساب الأشراف — صفحة 316
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣١٦