عبد الله ذهب الناس وبقينا في حمر دبرة ، فقال شميط يا أبا عبد الله إن تكن هذه الدبرة على الطريق فيوشك أن تبلغ يوما ، ثم قام فمضى ، فقال سفيان : هذا والله خير مني ، هذا والله خير مني ، قالها ثلاثا . ومات شميط في بعض السواحل .
حدثني أحمد بن إبراهيم ، عن عبيد بن جناد قال : سمعت عطاء بن مسلم يقول : كنت أنا وأبو إسحاق الفزاري عند سفيان الثوري ذات ليلة وهو مضطجع ، فرفع رأسه إلى أبي إسحاق فقال : إياك والشهرة .
وقال أحمد بن إبراهيم : قيل لسفيان متى يهلك الرجل ؟ قال : إذا عرف وشهر .
قال عبيد : وقال عطاء بن مسلم : خرج سفيان من ستر له ذات ليلة وهو مغضب وعليه بتّ فبسطه ثم اضطجع عليه ، وقال : لا تسبّوا الأمراء فإني قسمت الساعة شيئا بين أهلي ففضلت بعضهم على بعض ، فوالله ما رضي على الذي فضلته ولا سلمت ممن فضلت عليه .
حدثني أحمد بن هشام بن بهرام عن شعيب بن حرب عن سفيان الثوري قال : رضي الناس غاية لا تدرك .
قال : وسمعته يقول : شرار الناس قراؤنا هؤلاء الذين تقارضوا الثناء بينهم .
وقال أبو إسحاق الفزاري : قال سفيان الثوري : إنما يتعلم العلم ليتقى الله به .
وقال سفيان : زينوا الحديث بأنفسكم وورعكم .
وقال سفيان : إن للكذب منازل فأسوأها أثرا وأعظمها ضررا إخلاف المواعيد ، واتهام الأبرياء .
أنساب الأشراف — صفحة 315
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣١٥