الحجر ، ولا عقب لمهشم ، وكان ابنه هاشم - ويقال هشام - بن أبي حذيفة من مهاجرة الحبشة في المرة الثانية ، وأقام مع جعفر بن أبي طالب ، وقدم المدينة ومات في أيام تبوك رضي الله عنهم أجمعين .
وأما أبو أمية بن المغيرة
واسمه حذيفة ، وأمه ريطة بنت سعيد بن سهم فكان يقال له : زاد الراكب ، وكان يطعم من صحبه في سفره ويموّنهم ، وكان ذا قدر ، وهلك بموضع ناحية اليمامة يعرف بسرو سحيم ، فرثاه أبو طالب فقال :
أرقت وبتّ الليل في العين عائر * وجادت بما فيها العيون الغزائر
كأني على رضراض قض [ 1 ] وجندل * من الليل أو تحت الشعار المجامر
ألا إن زاد الركب غير مودع * بسرو سحيم غيبته المقابر
وكان إذا يأتي من الشام قافلا * تقدمه تسعى إلينا البشائر
أخا ثقة لن يبرح الدهر عنده * مجعجعة أدم سمان وباقر
إذا أكلت يوما أتى الغد مثلها * زواهق زهم أو مخاض بهازر
البهازر : العظام ، واحدها بهزرة .
ضروب بنصل السيف سوق سمانها * إذا عدموا نادى فإنّك عاقر
فإن لم يكن لحم غريض [ 2 ] فإنه * يكبّ على أفواههن الغرائر
فمالك من ناع حبيت بألَّة [ 3 ] * مؤللة تصفرّ منها الأظافر
وقال أبو أحيحة يرثيه :
هامش
[ 1 ] أي أرض ذات حصى . القاموس .
[ 2 ] غريض : طري القاموس .
[ 3 ] الإل : الجزع عند المصيبة ، والألة : الأنة . القاموس .