الشعر ، ويذكر يمينه فيتململ فقالت له جاريته : لقد عراك في هذه الليلة شر ، وأنشأ يقول :
تقول وليدتي لما رأتني * طربت وكنت قد أقصرت حينا
بعيشك هل رأيت لها رسولا * فشاقك أم رأيت لها خدينا
فقلت شكا إليّ أخ محبّ * لبعض زماننا إذ تعلمينا
وقصّ علي ما يلقى بسعدى * فوافق بعض ما كنا لقينا [ 1 ]
ولم يزل يقول حتى استتم اثنا عشر بيتا ، ويقال ثمانية أبيات فأعتق بكل بيت مملوكا ، وكان له نحو من مائة مملوك في أعمال ومهن وللخدمة .
وغزا في بحر الشام فمات ويقال في غير البحر ، فقالت جارية من جواري بني أمية كانت ربيت بالمدينة أو بمكة : مات عمر بن أبي ربيعة فمن للظرف بالحجاز بعده ؟ فقيل : قد نشأ فتى من ولد عثمان له ظرف وغزل وتشبيب بالنساء ، فقالت : الحمد للَّه الذي لم يخل حرمه من فتى يزينه ، ويؤنس أهله ويذكر ملاحة نسائه أو كما قالت .
قالوا : ولقي عمر ابنة الحارث بن عوف المري وهو يسير على بغلة له فقال لها : قفي أنشدك ما قلت فيك فأنشدها :
ألا ياليل إن شفاء قلبي * نوالك إذ بخلت فنوّلينا
وقد حضر الرحيل وحان منا * فراق فانظري ما تأمرينا [ 2 ]
فقالت : آمرك بتقوى الله وترك ما أنت عليه .
وأما عياش بن أبي ربيعة
فكان من المستضعفين ، وأمه أسماء بنت
هامش
[ 1 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 403 .
[ 2 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 502 ، مع فوارق .