تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
مَرْتَبَتِهِ عِنْدَكَ ، وَنَفِيسِ حَظِّهِ لَدَيْكَ ، وَلِقُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ ، فَلِذلِكَ لُذْتُ بِقَبْرِهِ لَواذَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّكَ لا تَرُدُّ لَهُ شَفاعَةً ؛ فَبِقَدِيمِ عِلْمِكَ فِيهِ ، وَحُسْنِ رِضاكَ عَنْهُ ، ارْضَ عَنِّي وَعَنْ والِدَيَّ ، وَلا تَجْعَلْ لِلنّارِ عَلَيَّ سَبِيلًا وَلا سُلْطاناً ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ . پس برو به پشت قبر و قبر را پيش روى خود بگردان ، و دستها را بردار و بگو : اللَّهُمَّ لَوْ وَجَدْتُ شَفِيعاً أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ محمّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الأَخْيارِ ، الأَتْقِياءِ الأَبْرارِ - عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ - لَاسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ ، وَهذا قَبْرُ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيائِكَ ، وَسَيِّدٍ مِنْ أَصْفِيائِكَ ، وَمَنْ فَرَضْتَ عَلَى الخَلْقِ طاعَتَهُ ، قَدْ جَعَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيَّ ؛ أَسْأَلُكَ يا رَبِّ بِحُرْمَتِهِ عِنْدَكَ ، وَبِحَقِّهِ عَلَيْكَ ، لَمّا نَظَرْتَ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً مِنْ نَظَراتِكَ ، تَلُمُّ بِها شَعَثِي ، وَتُصْلِحُ بِها حالِي في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، فَإِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي لَمّا فاتَتِ العَدَدَ وَجازَتِ الأَمَدَ ، عَلِمْتُ أَنَّ شَفاعَةَ كُلِّ شافِعٍ دُونَ أَوْلِيائِكَ تَقْصُرُ عَنْها ، فَوَصَلْتُ المَسِيرَ مِنْ بَلَدِي قاصِداً وَلِيَّكَ بِالسُّرى ، وَمُتَعَلِّقاً مِنْهُ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى ؛ وَها أَنا يا مَوْلايَ قَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِ إِلَيْكَ ، وَأَقْسَمْتُ بِهِ عَلَيْكَ ، فَارْحَمْ غُرْبَتِي ، وَاقْبَلْ تَوْبَتِي . اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُعَوِّلُ عَلى صالِحَةٍ سَلَفَتْ مِنِّي ، وَلا أَثِقُ بِحَسَنَةٍ تَقُومُ بِالحُجَّةِ عَنِّي ؛ وَلَوْ أَنِّي قَدَّمْتُ حَسَناتِ جَمِيعِ خَلْقِكَ ثُمَّ خالَفْتُ طاعَةَ أَوْلِيائِكَ ، لَكانَتْ تِلْكَ الحَسَناتُ مُزْعِجَةً لي عَنْ جِوارِكَ ، غَيْرَ حائِلَةٍ بَيْني وَبَيْنَ نارِكَ ، فَلِذلِكَ عَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ طاعَتِكَ طاعَةُ أَوْلِيائِكَ . اللَّهُمَّ ارْحَمْ تَوَجُّهِي بِمَنْ تَوَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْكَ ، فَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنِّي غَيْرُ واجِدٍ أَعْظَمَ مِقْداراً مِنْهُمْ ، لِمَكانِهِمْ مِنْكَ ، يا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِالإِنْعامِ مَوْصُوفٌ ، وَوَلِيَّكَ بِالشَّفاعَةِ لِمَنْ أَتاهُ مَعْرُوفٌ ، فَإِذا شَفَعَ فِيَّ مُتَفَضِّلًا ، كانَ وَجْهُكَ عَلَيَّ مُقْبِلًا ؛ وَإِذا كانَ وَجْهُكَ عَلَيَّ مُقْبِلًا ، أَصَبْتُ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلًا .