تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ » « 1 » . وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ « 2 » أَعْلامُ الدِّيْنِ ، وَأُوْلُوْ الْأرْحامِ عَلَى الْوَرى ، وَالْحُجَّةُ عَلى أَهْلِ الدُّنْيا ، انْتَجَبْتَهُمْ وَاصْطَفَيْتَهُمْ وَاخْتَصَصْتَهُمْ ، وَأَطْلَعْتَهُمْ عَلى سِرِّكَ ، فَقامُوْا بِأَمْرِكَ ، وَأَمَرُوْا بِالْمَعْرُوْفِ ، وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَدَعَوُا الْعِبادَ إلَى التَّأْوِيْلِ وَالتَّنْزِيْلِ ، كُلَّما مَضى مِنْهُمْ داعٍ خَلَّفَ فِيْهِمْ داعِياً ، فَرَضْتَ طاعَتَهُمْ ، وَأَمَرْتَ بِمُوالاتِهِمْ ، وَلَمْ تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عُذْراً في تَرْكِهِمْ ، وَالِانْحِيازِ عَنْهُمْ ، وَالْمَيْلِ إلى غَيْرِهِمْ ، وَجَعَلْتَهُمْ أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَأَفْضَلَ الْبَرِيَّةِ ، وَمَعْدِنَ الرِّسالَةِ ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ ، وَمَهْبِطَ الْوَحْيِ وَالْكَرامَةِ ، وَأَوْلادَ الصِفوَةِ ، وَأَسْباطَ الرُّسُلِ ، وَأَقْرانَ الْكِتابِ ، وَأَبْوابَ الْهُدى ، وَالْعُرْوَةَ الْوُثْقى ، لا يَخافُوْنَ فِيْكَ لَوْمَةَ لائِمٍ ، وَلا يَقُوْمُ بِحَقِّهِمْ إلّامُؤْمِنٌ ، وَلا يُهْدى بِهُداهُمْ إلّامُنْتَجَبٌ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ صَلَواتِكَ ، وَبارِكْ عَلَيْهِمْ بَأَجْزَلِ بَرَكاتِكَ ، وَبَوِّئْهُمْ مِنْ كَرَمِكَ بِأَكْرَمِ كَراماتِكَ في الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ . اللَّهُمَّ اجْعَلْ أحَبَّ الْأَشْياءِ إلَيَّ وَأَبَرَّها لَدَيَّ وَأَهَمَّها إلَيَّ حُبَّكَ ، وَحُبَّ رَسُوْلِكَ ، وَحُبَّ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِيْنَ ، وَحُبَّ مَنْ أَحَبَّهُمْ مِنْ جَمِيْعِ خَلْقِكَ ، وَحُبَّ مَنْ عَمِلَ الْمُحَبَّ لَكَ وَلَهُمْ ، وَبُغْضَ مَنْ أَبْغَضَكَ وَأَبْغَضَهُمْ مِنْ جَمِيْعِ خَلْقِكَ ، وَبُغْضَ مَنْ عَمِلَ الْمُبْغَضَ لَكَ وَلَهُمْ ، حَيّاً وَمَيِّتاً . وَارْزُقْنِي صَبْراً جَمِيْلًا ، وَدِيْناً سَلِيْماً ، وَفَرَجاً قَرِيْباً ، وَأَجْراً عَظِيْماً ، وَرِزْقاً هَنِيْئاً ، وَعَيْشاً رَغِيْداً ، وَجِسْماً صَحِيْحاً ، وَعَيْناً دامِعَةً ، وقَلْباً خاشِعاً ، وَيَقِيْناً ثابِتاً ، وَعُمْراً
هامش
( 1 ) - آل عمران : 34 . . ( 2 ) - « أنّهم » خ ل . .