تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ طَهِّرْنِي بِطُهْرِكَ ، وَتَقَبَّلْ صَلَواتِي وَحَسَناتِي بِقَبُوْلٍ حَسَنٍ ، وَطَيِّبْ بَقِيَّةَ حَياتِي ، وَطَيِّبْ وَفاتِي ، وَاحْفَظْنِي فِيْمَنْ أُخَلِّفُ ، وَاحْفَظْهُمْ رَبِّ بِدُعائِي ، وَاجْعَلْ ذُرِّيَّتِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ، تَحُوْطُها بِحِياطَتِكَ مِنْ كُلِّ ما حُطْتَ مِنْهُ ذُرِّيَّةَ أَوْلِيائِكَ وَأَهْلِ طاعَتِكَ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمِيْنَ . يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيْبٌ ، وَمِنْ كُلِّ سائِلٍ قَرِيْبٌ ، وَلِكُلِّ داعٍ مِنْ خَلْقِهِ مُسْتَجِيْبٌ ، أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلّاأَنْتَ ، الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . وَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي عَلَوْتَ بِها عَلى عَرْشِكَ ، وَرَفَعْتَ بِها سَماواتِكَ ، وَفَرَشْتَ بِها أَرْضَكَ ، وَأَرْسَيْتَ بِها جِبالَكَ ، وَأَجْرَيْتَ بِهَا الْبِحارَ ، وَسَخَّرْتَ بِهَا السَّحابَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُوْمَ وَاللَّيْلَ وَالنَّهارَ ، وَخَلَقْتَ بِهَا الْخَلائِقَ كُلَّها . أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّماواتُ وَأَضاءَتْ بِهِ الظُّلُماتُ ، إلّاصَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَكَفَيْتَنِي أَمْرَ مَعادِي وَمَعاشِي ، وَأَصْلَحْتَ شَأْنِي كُلَّهُ ، وَلَمْ تَكِلْنِي إلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَأَصْلَحْتَ أَمْرِي وَأَمْرَ عِيالِي ، وَكَفَيْتَنِي أَمْرَهُمْ ، وَأَغْنَيْتَنِي وَإيَّاهُمْ مِنْ كُنُوْزِكَ وَخَزائِنِكَ وَسَعَةِ فَضْلِكَ ، وَأَنْبَطْتَ قَلْبِي مِنْ يَنابِيْعِ الْحِكْمَةِ ، الَّتِي تَنْفَعُنِي بِها وَتَنْفَعُ بِها مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنْ عِبادِكَ ، وَجَعَلْتَ لِي مِنَ الْمُتَّقِيْنَ في آخِرَتِي إماماً ؛ كَما جَعَلْتَ إبْراهِيْمَ إماماً ، فَإنَّ بِتَوْفِيْقِكَ يَفُوْزُ الْفائِزُوْنَ ، وَيَتُوْبُ التّائِبُوْنَ ، وَيَعْبُدُكَ الْعابِدُوْنَ ، وَبِتَسْدِيْدِكَ يَسْعَدُ الصّالِحُوْنَ الْمُخْبِتُوْنَ الْخائِفُوْنَ لَكَ ، وَبإرْشادِكَ نَجَا النّاجُوْنَ مِنْ نارِكَ ، وَأَشْفَقَ مِنْهَا الْمُشْفِقُوْنَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَبِخِذْلانِكَ خَسِرَ الْمُبْطِلُوْنَ ، وَهَلَكَ الظّالِمُوْنَ ، وَغَفَلَ الْغافِلُوْنَ .