فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيْمِ ، وَأَطْفَأْتَ نارَ نَمْرُوْدَ عَنْ خَلِيْلِكَ إبْراهِيْمَ فَجَعَلْتَها عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلاماً .
وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِأَيُّوْبَ عَلَيْهِ السَّلامُ حِيْنَ ناداكَ : « أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِيْنَ » « 1 » فَكَشَفْتَ ما بِهِ مِنَ الضُّرِّ وَآتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَذِكْرى لِأُوْلِي الْأَلْبابِ .
وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّوْنِ حِيْنَ نادى « 2 » في الظُّلُماتِ أَنْ لا إلهَ إلّاأَنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِيْنَ « 3 » ، فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ .
وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوْسى وَهارُوْنَ دَعْوَتَهُما حِيْنَ قُلْتَ : « قَدْ أُجِيْبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيْما » « 4 » ، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ ، وَغَفَرْتَ لِداوُدَ ذَنْبَهُ وَنَبَّهْتَ قَلْبَهُ وَأَرْضَيْتَ خَصْمَهُ رَحْمَةً مِنْكَ .
وَأَنْتَ الَّذِي فَدَيْتَ الذَّبِيْحَ بِذِبْحٍ عَظِيْمٍ بَعْدَ ما أَسْلَما « 5 » وَتَلَّهُ لِلْجَبِيْنِ فَنادَيْتَ بِالْفَرَجِ وَالرَّوْحِ .
وَأَنْتَ الَّذِي ناداكَ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ نِداءً خَفِيّاً « قالَ رَبِّ إنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيّاً » « 6 » ، وَقُلْتَ : « وَيَدْعُوْنَنا رَغَباً وَرَهَباًوَكانُوْا لَنا خاشِعِيْنَ » « 7 » .
وَأَنْتَ تَسْتَجِيْبُ « 8 » لِلَّذِيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوْا الصّالِحاتِ لِتَزِيْدَنَّهُمْ « 9 » مِنْ فَضْلِكَ ؛ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْوَنِ الدّاعِيْنَ لَكَ ، الرّاغِبِيْنَ إلَيْكَ ، وَاسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُمْ ،
هامش
( 1 ) - انبياء : 83 . .
( 2 ) - « ناداك » خ ل . .
( 3 ) - انبياء : 87 . .
( 4 ) - يونس : 89 . .
( 5 ) - « حين أسلما » خ ل . .
( 6 ) - مريم : 4 . .
( 7 ) - انبياء : 90 . .
( 8 ) - « وأنت الذي استجبتَ » خ ل . .
( 9 ) - « لِتَزيدهم » خ ل . .