السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ ، أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الْعَزاءَ في أَخِيْكَ الْحُسَيْنِ .
يا مَوْلايَ يا أَبا عَبْدِاللَّهِ ، أَنا ضَيْفُ اللَّهِ وَضَيْفُكَ ، وَجارُ اللَّهِ وَجارُكَ ، وَلِكُلِّ ضَيْفٍ وَجارٍ قِرىً ، وَقِرايَ في هذَا الْوَقْتِ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ سُبْحانَهُ وَتَعالى أَنْ يَرْزُقَنِي فَكاكَ رَقَبَتِي مِنَ النّارِ ، إنَّهُ سَمِيْعُ الدُّعاءِ قَرِيْبٌ مُجِيْبٌ .
پس ضريح را ببوس ، و برو به نزد سر آن حضرت و بايست و بگو :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَرِيْعَ الْعَبْرَةِ السّاكِبَةِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا قَرِيْنَ الْمُصِيْبَةِ الرّاتِبَةِ ، بِاللَّهِ أُقْسِمُ لَقَدْ طَيَّبَ اللَّهُ بِكَ التُّرابَ ، وَأَعْظَمَ بِكَ الْمُصْابَ ، وَأَوْضَحَ بِكَ الْكِتابَ ، وَجَعَلَكَ وَجَدَّكَ وَأَباكَ وَأُمَّكَ وَأَخاكَ وَأَبْناءَكَ عِبْرَةً لِأُوْلِي الْأَلْبابِ .
أَشْهَدُ أَنَّكَ تَسْمَعُ الْخِطابَ وَتَرُدُّ الْجَوابَ ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْمَيامِيْنِ الطِّيابِ ؛ وَها أَنَا ذا نَحْوَكَ قَدْ أَتَيْتُ ، وَإلى فِنائِكَ الْتَجَيْتُ ، أَرْجُوْ بِذلِكَ الْقُرْبَةَ إلَيْكَ ، وَإلى جَدِّكَ وَأَبِيْكَ .
فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يا إمامِي وَابْنَ إمامِي ، كَأنِّي بِكَ يا مَوْلايَ في عَرَصاتِ كَرْبَلاءَ تُنادِي فَلا تُجابُ ، وَتَسْتَغِيْثُ فَلا تُغاثُ ، وتَسْتَجِيْرُ فَلا تُجارُ ؛ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيْماً .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى رُوْحِهِ وَجَسَدِهِ ، وَبَلِّغْهُ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيْرةً وَسَلاماً ، وَرَحْمَةً وَبرَكَةً وَرِضْواناً ، وَخَيْراً دائِماً وَغُفْراناً ، إنَّكَ سَمِيْعُ الدُّعاءِ قَرِيْبٌ مُجِيْبٌ .
پس خود را به قبر بچسبان ، و ببوس ضريح را ، و بگو :
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا ابْنَ رَسُوْلِ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يا أَبا عَبْدِاللَّهِ ، لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيْبَةُ ، وَجَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنا ، وَعَلى جَمِيْع أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ؛ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وَتَهَيَّأَتْ لِقِتالِكَ .
تحفة الزائر — صفحة 386
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٦