الْعِقابَ ، فَقَدْ قاتَلَ كَرِيْماً ، وَقُتِلَ مَظْلُوْماً ، وَمَضى مَرْحُوْماً ، يَقُوْلُ : « أَنَا ابْنُ رَسُوْلِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنُ مَنْ زَكّى وَعَبَدَ » ، فَقَتَلُوْهُ بِالْعَمْدِ الْمُعْتَمَدِ ، قَتَلُوْهُ عَلَى الْإِيْمانِ ، وَأَطاعُوْا في قَتْلِهِ الشَّيْطانَ ، وَلَمْ يُراقِبُوْا فِيْهِ الرَّحْمنَ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى سَيِّدِي وَمَوْلايَ صَلاةً تَرْفَعُ بِها ذِكْرَهُ ، وَتُظْهِرُ بِها أَمْرَهُ ، وَتُعَجِّلُ بِها نَصْرَهُ ، وَاخْصُصْهُ بِأَفْضَلِ قِسَمِ الْفَضائِلِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، وَزِدْهُ شَرَفاً في أَعْلى عِلِّيِّيْنَ ، وَبَلِّغْهُ أَعْلى شَرَفِ الْمُكَرَّمِيْنَ ، وَارْفَعْهُ مِنْ شَرَفِ رَحْمَتِكَ في شَرَفِ الْمُقَرَّبِيْنَ في الرَّفِيْعِ الْأَعْلى ، وَبَلِّغْهُ الْوَسِيْلَةَ ، وَالْمَنْزِلَةَ الْجَلِيْلَةَ ، وَالْفَضْلَ وَالْفَضِيْلَةَ ، وَالْكَرامَةَ الْجَزِيْلةَ .
اللَّهُمَّ وَاجْزِهِ عَنّا أَفْضَلَ ما جَزَيْتَ إماماً عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَصَلِّ عَلى سَيِّدِي وَمَوْلايَ كُلَّما ذُكِرَ ، وَكُلَّما لَمْ يُذْكَرْ .
يا سَيِّدِي وَمَوْلايَ ، أَدْخِلْنِي في حِزْبِكَ وَزُمْرَتِكَ ، وَاسْتَوْهِبْنِي مِنْ رَبِّكَ وَرَبِّي ؛ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ جاهاً وَقَدْراً ، وَمَنْزِلَةً رَفِيْعَةً ، إنْ سَأَلْتَ أُعْطِيْتَ ، وَإنْ شَفَعْتَ شُفِّعْتَ .
اللَّهَ اللَّهَ في عَبْدِكَ وَمَوْلاكَ ، لا تُخَلِّنِي عِنْدَ الشَّدائِدِ وَالْأَهْوالِ لِسُوْءِ عَمَلِي ، وَقَبِيْحِ فِعْلِي ، وَعَظِيْمِ جُرْمِي ؛ فإنَّكَ أَمَلِي وَرَجائِي ، وَثِقَتِي وَمُعْتَمَدِي ، وَوَسِيْلَتِي إلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكَ ؛ لَمْ يَتَوَسَّلِ الْمُتَوَسِّلُوْنَ إلَى اللَّهِ بِوَسِيْلَةٍ هِيَ أَعْظَمُ حَقّاً ، وَلا أَوْجَبُ حُرْمَةً ، وَلا أَجَلُّ قَدْراً عِنْدَهُ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، لا خَلَّفَنِيَ اللَّهُ عَنْكُمْ بِذُنُوْبِي ، وَجَمَعَنِي وَإيّاكُمْ في جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي أَعَدَّها لَكُمْ وَلِأَوْلِيائِكُمْ ، إنَّهُ خَيْرُ الْغافِرِيْنَ ، وَأَرْحَمُ الرّاحِمِيْنَ .
اللَّهُمَّ أَبْلِغْ سَيِّدِي وَمَوْلايَ تَحِيَّةً كَثِيْرَةً وَسَلاماً ، وَارْدُدْ عَلَيْنا مِنْهُ التَّحِيَّةَ وَالسَّلامَ ، إنَّكَ جَوادٌ كَرِيْمٌ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ كُلَّما ذُكِرَ السَّلامُ ، وَكُلَّما لَمْ يُذْكَرْ ، يا رَبَّ الْعالَمِيْنَ .
تحفة الزائر — صفحة 388
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٨