تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وَأَنْتُمُ السُّعَداءُ ، سَعِدْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ ، وَفُزْتُمْ بِالدَّرَجاتِ مِن جَنّاتٍ لا يَطْعُنُ أَهْلُها وَلا يَهْرَمُوْنَ ، وَرَضُوْا بِالْمَقامِ في دارِالسَّلامِ مَعَ مَنْ نَصَرْتُمْ . جَزاكُمُ اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَعْوانٍ جَزاءَ مَنْ صَبَرَ مَعَ رَسُوْلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . أَنْجَزَ اللَّهُ ما وَعَدَكُمْ مِنَ الْكَرامَةِ في جِوارِهِ وَدارِهِ مَعَ النَّبِيِّيْنَ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، وَأَمِيْرِالْمُؤْمِنِيْنَ ، وَقائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ . أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي حَمَلَنِي إلَيْكُمْ حَتَّى أرانِي مَصارِعَكُمْ ، أَنْ يُرِيَنِيْكُمْ عَلَى الْحَوْضِ رِواءً مَرْوِيِّيْنَ ؛ وَيُرِيَنِي أَعْداءَكُمْ في أَسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ الْجَحِيْمِ ؛ فَإنَّهُمْ قَتَلُوْكُمْ ظُلْماً ، وَأَرادُوْا إماتَةَ الْحَقِّ ، وَسَلَبُوْكُمْ لِابْنِ سُمَيَّةَ وَابْنِ آكِلَةِ الْأكْبادِ . فَأَسْأَلُ اللَّهَ أنْ يُرِيَنِيْهِمْ ظِماءً مُظْمَئِيْنَ مُسَلْسَلِيْنَ مُغَلَّلِيْنَ يُساقُوْنَ إلَى الْجَحِيْمِ . السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَنْصارَ « 1 » ابْنِ رَسُوْلِ اللَّهِ مِنِّي ما بَقِيْتُ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ دائِماً إذا فَنِيْتُ وَبَلِيْتُ . لَهْفِي عَلَيْكُمْ ، أيُّ مُصِيْبَةٍ أَصابَتْ كُلَّ مَوْلىً « 2 » لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ! لَقَدْ عَظُمَتْ وَخَصَّتْ وَجَلَّتْ وَعَمَّتْ مُصِيْبَتُكُمْ . أَنا بِكُمْ لَجَزِعٌ ، وَأَنا بِكُمْ لَمُوْجَعٌ مَحْزُوْنٌ ، وَأَنا بِكُمْ لَمُصابٌ مَلْهُوْفٌ . هَنِيْئاً لَكُمْ ما أُعْطِيْتُمْ ، وَهَنِيْئاً لَكُمْ ما بِهِ حُيِّيْتُمْ ؛ فلَقَدْ بَكَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ ، وَحَفَّتْكُمْ وَسَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ ، وَحَلَّتْ مَصارِعَكُمْ ، وَقدَّسَتْ وَصَفَّتْ بِأَجْنِحَتِها عَلَيْكُمْ ، لَيْسَ لَها عَنْكُمْ فِراقٌ إلى يَوْمِ التَّلاقِ وَيَوْمِ الْمَحْشَرِ وَيَوْمِ الْمَنْشَرِ ، طافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ بَلَغْتُمْ بِها شَرَفَ الْآخِرَةِ . أَتَيْتُكُمْ شَوْقاً ، وَزُرْتُكُمْ خَوْفاً ؛ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيْكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَفي الْجِنانِ مَعَ الْأنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، وَالشُّهداءِ وَالصّالِحِيْنَ ، وَحَسُنَ أُوْلئِكَ رَفِيْقاً .
هامش
( 1 ) - « يا أنصار اللَّه وأنصار » خ ل . . ( 2 ) - « مُوالٍ » خ ل . .