إلهِي قَدْ رَفَعَ إلَيْكَ الظّالِمُ كَفَّيْهِ راجِياً لِما لَدَيْكَ ، فَلا تُخَيِّبْهُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ فَضْلِكَ .
إلهِي قَدْ جَثَا الْعائِدُ إلَى الْمَعاصِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، خائِفاً مِنْ يَوْمٍ يَجْثُوْ فِيْهِ الْخَلائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ .
إلهِي قَدْ جاءَكَ الْعَبْدُ الْخاطِئُ فَزِعاً مُشْفِقاً ، وَرَفَعَ إلَيْكَ طَرْفَهُ حَذِراً راجِياً ، وَفاضَتْ عَبْرَتُهُ مُسْتَغْفِراً نادِماً .
وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ ما أرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي مُخالَفَتَكَ ، وَما عَصَيْتُكَ إذْ عَصَيْتُكَ وَأَنا بِكَ جاهِلٌ ، وَلا لِعُقُوْبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ ، وَلا لِنَظَرِكَ مُسْتَخِفٌّ ؛ وَلكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ، وَأَعانَتْنِي عَلى ذلِكَ شِقْوَتِي ، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخى عَلَيَّ . فَمَنِ الْآنَ مِنْ عَذابِكَ يَسْتَنْقِذُنِي ، وَبِحَبْلِ مَنْ أعْتَصِمُ إنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي .
فَيا سَوْأَتاه غَداً مِنَ الْوُقُوْفِ بَيْنَ يَدَيْكَ ، إذا قِيْلَ لِلْمُخِفِّيْنَ : جُوْزُوْا ، وَلِلْمُثْقِلِيْنَ :
حُطُّوْا ؛ أَفَمَعَ الْمُخِفِّيْنَ أجُوْزُ ، أمْ مَعَ الْمُثْقِلِيْنَ أحُطُّ .
وَيْلِي ! كُلَّما كَبُرَتْ سِنِّي كَثُرَتْ ذُنُوْبِي ، وَيْلِي ! كُلَّما طالَ عُمْرِي كَثُرَتْ مَعاصِيَّ ؛ فَكَمْ أَتُوْبُ وَكَمْ أَعُوْدُ ، أما آنَ لِي أَنْ أسْتَحْيِيَ مِنْ رَبِّي .
اللَّهُمَّ فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، يا أرْحَمَ الرّاحِمِيْنَ ، وَخَيْرَ الْغافِرِيْنَ .
پس گريست ، و پهلوى راست روى خود را بر زمين گذاشت و گفت :
ارْحَمْ مَنْ أساءَ وَاقْتَرَفَ ، وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ .
پس پهلوى چپ رو را بر زمين گذاشت و گفت :
عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ ، فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يا كَرِيْمُ .
پس بيرون آمد .
پرسيدم كهاى سيّد من ، اين چه مكان است ؟
گفت : اين مسجد زيد بن صوحان است كه از صحابه اميرالمؤمنين - صلوات اللَّه عليه -
تحفة الزائر — صفحة 209
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٩