تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
إلهِي قَدْ رَفَعَ إلَيْكَ الظّالِمُ كَفَّيْهِ راجِياً لِما لَدَيْكَ ، فَلا تُخَيِّبْهُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ فَضْلِكَ . إلهِي قَدْ جَثَا الْعائِدُ إلَى الْمَعاصِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، خائِفاً مِنْ يَوْمٍ يَجْثُوْ فِيْهِ الْخَلائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ . إلهِي قَدْ جاءَكَ الْعَبْدُ الْخاطِئُ فَزِعاً مُشْفِقاً ، وَرَفَعَ إلَيْكَ طَرْفَهُ حَذِراً راجِياً ، وَفاضَتْ عَبْرَتُهُ مُسْتَغْفِراً نادِماً . وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ ما أرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي مُخالَفَتَكَ ، وَما عَصَيْتُكَ إذْ عَصَيْتُكَ وَأَنا بِكَ جاهِلٌ ، وَلا لِعُقُوْبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ ، وَلا لِنَظَرِكَ مُسْتَخِفٌّ ؛ وَلكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ، وَأَعانَتْنِي عَلى ذلِكَ شِقْوَتِي ، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخى عَلَيَّ . فَمَنِ الْآنَ مِنْ عَذابِكَ يَسْتَنْقِذُنِي ، وَبِحَبْلِ مَنْ أعْتَصِمُ إنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي . فَيا سَوْأَتاه غَداً مِنَ الْوُقُوْفِ بَيْنَ يَدَيْكَ ، إذا قِيْلَ لِلْمُخِفِّيْنَ : جُوْزُوْا ، وَلِلْمُثْقِلِيْنَ : حُطُّوْا ؛ أَفَمَعَ الْمُخِفِّيْنَ أجُوْزُ ، أمْ مَعَ الْمُثْقِلِيْنَ أحُطُّ . وَيْلِي ! كُلَّما كَبُرَتْ سِنِّي كَثُرَتْ ذُنُوْبِي ، وَيْلِي ! كُلَّما طالَ عُمْرِي كَثُرَتْ مَعاصِيَّ ؛ فَكَمْ أَتُوْبُ وَكَمْ أَعُوْدُ ، أما آنَ لِي أَنْ أسْتَحْيِيَ مِنْ رَبِّي . اللَّهُمَّ فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، يا أرْحَمَ الرّاحِمِيْنَ ، وَخَيْرَ الْغافِرِيْنَ . پس گريست ، و پهلوى راست روى خود را بر زمين گذاشت و گفت : ارْحَمْ مَنْ أساءَ وَاقْتَرَفَ ، وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ . پس پهلوى چپ رو را بر زمين گذاشت و گفت : عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ ، فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يا كَرِيْمُ . پس بيرون آمد . پرسيدم كه‌اى سيّد من ، اين چه مكان است ؟ گفت : اين مسجد زيد بن صوحان است كه از صحابه اميرالمؤمنين - صلوات اللَّه عليه -