فكتب إليه هشام : بلغني أنك تقول ما ولاية العراق بشرف لي ، فيا بن اللخناء كيف لا تكون إمرة العراق شرفا لك ، وأنت من بجيلة ، القليلة الذليلة ، أما والله إني لأظن أول من يأتيك صقر من قريش يشد يدك إلى عنقك .
قالوا : وكتب هشام إلى خالد : بلغني أنك تقول أنا خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز ، وو الله ما أنا بأشرف الخمسة ، أما والله لأردنّك إلى بغلتك وطبلسانك القيروي .
وبلغ هشام أن خالدا يقول لابنه : كيف أنت إذا احتاج إليك ولد هشام ، فأغضب ذلك هشاما .
وأتى رجل هشاما فسأله عن خالد فقال : لقد سمعته يقول فيك قولا عظيما فبحثه عنه فقال : هو أفظع من أن يواجه به أمير المؤمنين فقال : أقال لك الأحول ؟ قال : أعظم من ذلك . ولم يزل يبلغ هشاما عنه ما يكره حتى تغير رأيه فيه ، وكان أثيرا عنده ، والذي كان الرجل سمعه يقول ابن الورهاء .
وأتى دهقان خالدا فقال له : إن غلة ابنك اليوم عشرة آلاف ألف ولا آمن من أن يبلغ ذلك أمير المؤمنين فيستكثره ، وإن الناس يحبون جسدك ، وأنا أحب روحك وجسدك ، فقال : ويحك دع ابني فلربما طلب ألف درهم فلم يقدر عليها .
قالوا : وأتت امرأة خالدا فقالت : أصلح الله الأمير ، إني امرأة مسلمة وإن عاملك فلان وثب علي وهو مجوسيّ فأكرهني على الفجور ،
أنساب الأشراف — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٩٥