تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وتزيدين طيّب الطَّيب طيبا إن تمسّ * يه أين مثلك أينا وإذا الدّر زان حسن وجوه * كان للدر حسن وجهك زينا فقال عمر : أعطي هذا الرجل مقولا ولم يعط عقلا . حدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال : كان فروخ أبو المثنى على ضياع هشام متقبلا بها ، وكان قد تقبل بنهر الرمان ، فقيل له فروخ الرماني فثقل على خالد فقال لحسان النبطي : ويحك اخرج إلى أمير المؤمنين فزد على فروخ ، فزاد عليه ألف ألف ، فثقل حسان على خالد فجعل يضرّ به ، فقال له : لا تفسدني فإني صنيعتك ولا تضرنّ بي ، فأبى ، فشخص حسان فقال لخادم من خدم هشام : إن تكلمت بكلمة أقولها لك حتى يسمعها أمير المؤمنين فلك عندي ألف دينار . قال : فعجلها ، ففعل . فقال : بكّ صبيا من ولد هشام ، فإذا بكى فقل : تبكي كأنك من ولد خالد القسري ، غلته ثلاثة عشر ألف ألف لا يؤدي منها شيئا وهو يأكل العراق ، فسمعها هشام ، ودعا بحسان فسأله عما سمع فقال : لعمري إن غلته هذا المال . فكانت في نفس هشام حتى عزله . وكان خالد يقول لابنه يزيد : ما أنت بدون مسلمة بن هشام ، وإنك لتفخر على الناس بثلاث لا يفخر أحد بمثلها : سكرت دجلة ولم يتكلف ذلك أحد ، ولي سقاية بمكة ، وولاية العراق . المدائني قال : كان خالد كثيرا مما يذكر هشاما فيقول : ابن الحمقاء الورهاء [ 1 ] ، وكانت أم هشام كذلك فكتب مرة إلى هشام كتابا غاظه فيه
هامش
[ 1 ] الورهاء : الحمقاء . القاموس .