خباء لمثوى زائر فوديته * فدتك الأكفّ طلقها والجوامد
وقد كان مات الجود حتى نشرته * وأذكيت نار الجود والجود خامد
فأعطاه ثمانية آلاف ، وقال : أنت أشعر من ابن الراعي .
وقال الفرزدق :
وما الشمس ضوء المشرقين إذا بدت * ولكن ضوء المشرقين بخالد [ 1 ]
قالوا : وكان طارق مولى خالد ابن أخت سعيد بن راشد ، وسعيد مولى النخع ، وكان طارق يأخذ من كل سفينة ذات شراع أربعة دراهم ، ومن كل مصعدة ثمانية دراهم ، وكان متحاملا على عبد الله بن عبد الرحمن بن سعيد بن عتاب بن أسيد ، وابن لعنبسة بن سعيد . فشكواه إلى خالد وقالا : هو يضربنا في أرضين لنا . فقال خالد : أما سمعتما قول القائل :
أسجد لقرد السوء في زمانه * وارفق به ما دام في سلطانه
وإن تلقّاك بقيروانه
قالا : بلى . قال : فأرضياه . فحملا عهدتي أرضيهما وأتيا طارقا .
فقال : ما حاجتكما ؟ فقالا : كنا ننازعك فيما تأخذه منا ، وقد أتيناك بعهدتي أرضينا فاقبضهما هنيئا مريئا . فقال : فعلتما ما أنتما أهله في شرفكما . ودعا بأشربة عنده على ضياع فقال : دونكما هذه العهد وعهدتيكما فدخلا على خالد بعد ، فقال : أسجدتما للقرد ؟ قالا : نعم وقد أحسن وأجمل .
حدثني أبو مسعود الكوفي عن ابن كناسة قال : كان بين عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص وبين جعفر بن عمرو بن حريث
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 132 .