وقال بعض الدهاقين : لك عندي عشرة آلاف ألف ، وتبادر الدهاقين حتى حملوها عنه .
المدائني قال : دخل رجل على خالد بن عبد الله فقال : أصلح الله الأمير ، أكلمك بهيبة الآمل أم بجرأة اليائس ؟ قال : بهيبة الآمل ، وقضى حوائجه .
حدثني أحمد بن الحارث عن المدائني عن عوانه وأبي إسماعيل الهمداني قالا : كفل ابن بيض الحنفي بهشيم بن صفوان ، وجميل بن حمران بألف ألف ، فمات هشيم فجلس ابن بيض فكتب إلى أبان بن الوليد :
مستكين بألف ألف أسير * هالك أو إخال إني مود
لو بعشرين أو ثلاثين حبسي * كان حبسي بالهين الموجود
فتذكرت من لروعات دهر * ذي بنات بيض وحمر وسود
من لها يا سعيد قال أبان * فاغتنمها أبان يا بن الوليد
فأراد أبان أن يكلم خالدا فيه فوافاه ، وقد جاءه كتاب منه فيه :
ألم تر أني على عيلتي * تحمّلت للحين حملا ثقيلا
هشيما تحملت من شقوتي * وثنّيت بعد هشيم جميلا
فأودى هشيم بما عنده * فأورثني ذاك همّا دخيلا
وما بي تفرق أيتامه * وإن أصبحوا بعد عيش كلولا
ولكن بني الألى عن قليل * يرون أباهم وشيكا قبيلا
أطعني فإني امرؤ ناصح * وخذ من فزارة غيري كفيلا
عليك عيينة أو مالكا * وقيسا تجده وقورا حمولا
فخذهم جميعا بما عندهم * فأهل القتيل يلون القتيلا
أنساب الأشراف — صفحة 85
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٨٥