حدثنا الرفاعي عن عمه عن عبد الله بن عياش الهمداني ، والمجالد بن سعيد عن الشعبي قال : حضرت خالدا وقد أتي بقوم فأمر بضربهم فقلت : أصلح الله الأمير ، إن أول من جعل السجن كان حليما ، فعليك بالتؤدة ، وأياك والعجلة فإنك على فعل ما لم تفعل أقدر منك على رد ما فعلت ، فأمر بحبسهم حتى يثبت في أمرهم . قال : أصبت أبا عمرو ، وحبسهم .
وقال المدائني : هذا لعمر بن هبيرة .
حدثني حفص بن عمر العمري عن الهيثم قال : كان خالد يزوج أقار به ويسوق عنهم المهر ، فأراد أن يزوج بعضهم فذهبت عنه الخطبة فقال : إني والله أروي في النّكاح كذا وكذا خطبة ، وما يحضرني الآن منها شيء ، فاشهدوا إني قد زوجت فلانا فلانة ، وأصدقتها عنه كذا .
المدائني عن غير واحد قالوا : كان خالد سخيا بالمال شحيحا على الطعام ، ولم يكن له طعام إلَّا لنفسه خاصة ، لا يحضره أحد يأكل معه ، فأكل معه رجل يوما فأجاد الأكل فقال لحاجبه : لا يدخلن هذا علي .
وقال الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال : كان مصقلة العبدي طويل اللحية عريضها ، فدخل على خالد بن عبد الله فقال له : يا مصقلة ، لو أخذت من لحيتك . فقال : أعزمة فأطيع أم مشورة فأقبل ؟ . قال :
لا واحدة منهما ثم قال : ما فعل ابنك الفضل ؟ وكانت - أمه ابنة الغضبان بن القبعثرى - فقال : هلك رحمه الله فقد كان آخذا لأربع تاركا لثلاث ، كان آخذا لقلوب الرجال إذا حدّث ، حسن الاستماع إذا حدّث ،
أنساب الأشراف — صفحة 83
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٨٣