تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وخطب خالد فأرتج عليه ، فقال : إن الكلام يجيء أحيانا ويعزب أحيانا ، وربما طلب فأبى ، وكوبر فعصى ، والتأني لمجيئه أيسر من التعاطي لأبيّه ، وقد يختلج من الجريء جنانه ، ويعتاص على الذرب لسانه ، ثم قال : لا يكابر القول إذا امتنع ، ولا يردّ إذا اتّسع ، وسأعود فأقول إن شاء الله . وحدثني عبد الله بن صالح العجلي عن ابن كناسة قال : ارتج على خالد في خطبته فقال : أيها الناس إن الكلام يجيء أحيانا ويذهب أحيانا ، فينطلق اللسان إذا أتى ويعجز إذا أبى ، ولم يقصر بنا عن القول عيّ ، ولا عرض لنا دون بلوغ الإرادة إفحام ، وللجواد كبوة ، وللصارم نبوة ، وسنعود فنقول إن شاء الله . حدثني عمرو بن محمد الناقد وغيره قالوا : ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين عن رجل أخبره عن سفيان بن أبي عبد الله قال : سمعت خالدا يقول اللهم العن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم زوج فاطمة وأبا الحسن والحسين ، هل كنّيت [ 1 ] . المدائني قال : صعد خالد المنبر فأرتج عليه فقال : إن الكلام يعرض أحيانا فيتيسّر ويمتنع عند عزوبه ، وأولى من عذر على النبوة من عرفت سهولته عليه . ثم نزل . أبو عاصم النبيل عن عمر بن قيس انه سمع خالدا يقول حين أخذ سعيد بن جبير وطلق بن حبيب بمكة : كأنكم أنكرتم ما صنعت ، والله لو كتب إليّ أمير المؤمنين أن أنقضها حجرا حجرا لفعلت - يعني الكعبة - .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : عليك . . . رضي الله عن علي وسائر الصحابة أجمعين .