دمه المسور بن مخرمة ، وبني سعد بن أبي وقاص ، والحسن والحسين وعبد الله بن جعفر ، ويزيد بن معاوية ، ومروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، وعمرو بن عثمان بن عفان ، فقال من حضر من هؤلاء : ما بالنا نحلف دون بني زهرة ، فرد معاوية اليمين على بني زهرة . فقال مصعب : والله ما كنت لأحلف كاذبا ، وحلف خمسين يمينا عند المقام ، وحلف العشرة من بني زهرة أنهم لا يعرفون قاتله .
وقال ابن الكلبي : قالت أخت إسماعيل بن هبار : ما قتل أبا فايد أخي - تعني ابن هبار - إلا مصعب والثلاثة الذين كانوا معه ، ولقد جاء أبو زيتونة غلام مصعب في الليل فدعاه فما رجع ، فأخذ مروان أبا زيتونة فضربه فكان يقر تحت الضرب فإذا رفع عنه قال : والله ما قلت ، ما قلت إلا للضرب ، وبعثت إلى عبد الله بن الزبير والمنذر بن المنذر واعلمتهما الخبر وقالت :
قل لأبي بكر الساعي بذمته * ومنذر فهو ليث الغابة الضاري
جدّا فدى لكما أمي وما ولدت * ولا تميلا إلى المخزاة والعار
فصارا إلى معاوية بالشام ، ويقال تلقياه بين المسجدين ، وكان حاجا فكلماه في هذا الأمر فحكم بأن يحلف مصعبا وعشرة معه من بني زهرة أنه لم يقتل إسماعيل بن هبار فحلف مصعب وحلفوا خمسين يمينا ، وكان ممن حلف محمد ، وأبو سلمة ، وحميد بنو عبد الرحمن بن عوف ، والمسور بن مخرمة ، وبنو سعد بن أبي وقاص ، وكانت يمين مصعب أنه لم يقتل ابن هبار ، وحلف الباقون أنهم لا يعلمون من قتله ، وتشاجروا فتدافع الحكم ، فقال ابن قيس الرقيات :
أنساب الأشراف — صفحة 462
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٦٢